الصفحة 112 من 347

337-سألته عمن باع أرضًا بشربها وله شرب يعرف بهذه الأرض [22/ب] لم يزل يشربها وهو شرب (1) ليس يعقله أهل البلد بالصفة فجاء شفيع هذه الأرض أراد شفعته فقال له المشتري: إنما تجب الشفعة في العقار أرض أو دار وهذا الشرب هو ماء وليس هو مما يجب فيه شفعة وإنما لك الأرض بقيمتها؟

قال أبي: الناس مختلفون في الشفعة فأهل الحجاز يذهبون إلى أنه إذا طُرِّقَت الطرق وعرف الناس حدودهم فلا شفعة إلا للخليط ولا شفعة للجار.

وقال: أهل العراق للجار شفعة.

وقال بعضهم: إنما تكون الشفعة للجار إذا كان طريقهما واحدًا، فأما هذا الذي باع أرضه فللمشتري حقوق هذه الأرض، والشرب من حقوقها، وفي قول من قال: للجار شفعة فإنما يأخذها وشربها بما ملكها المشتري وللماء ثم حصة من الثمن فلولا أن للماء حصة ما اشتراها المشتري ولكنه اشتراها بشربها وحقوقها فإنما يملكها الشفيع بما ملك المشتري ولا تسقط حصة الماء من الثمن والحجة في ذلك أنه إذا أشترى الرجل الدار اشتراها بحقوقها كلها، داخل فيها وخارج منها وبطرقها، ومسيل ماءها، ولو بيع هذا على الانفراد لم يكن بيعًا.

====================

(1) في طبعة دار الوطن:"وهي وشرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت