فهرس الكتاب
حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: جاء رجل إلى شريح فكلمه فجعل يقول إنه معسر، قال: فظننت أنه يكلمه في محبوس، فقال: شريح إن الربا كان في هذا الحي من الأنصار، فأنزل الله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} (1) ، وقال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات [28/أ] (2) إلى أهلها} (3) ، وما كان الله ليأمرنا بأمر ثم يعذبنا عليه أدوا الأمانات إلى أهلها (4) .
حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين قال: جاء رجل برجل إلى شريح يطلبه بدين، فجعل الذي عليه الحق يقول: إني معسر، فقال شريح: إنما نزلت هذه الآية في الربا في الأنصار، قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله! تصدقت بمالي، ثم قام آخر فقال: يا رسول الله تصدقت بمالي يعني تصدقت بالذي (5) كان في الربا، فقال شريح: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} (6) ، والله لا يأمرنا الله بشيء يعذبنا عليه.
حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس وهشام عن ابن سيرين أن رجلًا خاصم رجلًا إلى شريح فقضى عليه وأمر بحبسه فقال: رجل عند شريح إنه معسر والله يقول: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} (7) ، فقال شريح: إنما ذلك في الربا، فإن الله قال في كتابه: {تؤدوا (8) الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} (9) ، والله لا يأمرنا بشيء ثم يعذبنا عليه.
====================
(1) البقرة: 280.
(2) حدث اختلاف هنا في أوراق النسخة الخطية، وقمت بترتيبه على الصواب تبعًا للطبعة المصرية.
(3) النساء: 58.
(4) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (15309) .
(5) في طبعة دار الوطن:"به الذي".
(6) النساء: 58.
(7) البقرة: 280.
(8) في النسخة الخطية:"أدوا".
(9) النساء: 58.