الصفحة 152 من 347

498-قال: قال الشافعي في الذي تفوته سجدة، يعني ينساها إذا صلى ركعة أخرى، وسجد فيها سجدة أضافها إلى تلك السجدة، فيكون له ركعة قد أتى بسجدتين، وكان يحتج على أصحاب أبي حنيفة، قالوا: إذا قيد بسجدة أجزأه. قال: فكذلك إذا أجزتم أنتم هذا أجزنا نحن هذا.

499-قلت: كيف طلاق السنة؟

قال: يطلقها طاهر من غير جماع على حديث ابن عمر (1) [33/أ] ، ويطلقها تطليقة وهو يملك الرجعة ما دامت في العدة لقول الله تبارك وتعالى: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} (2) .

وقال علي:"من طلق طلاق السنة لم يندم" (3) .

500-قال: قال أبي: إذا تزوج الرجل صبية مرضعة، فأرضعتها امرأة له أخرى لم يدخل بها، حرمت عليه الكبيرة، لأنها صارت من أمهات النساء. وإذا أرضعت هذه الكبيرة، وهي مدخول بها صغيرة بلبنه، حرمتا عليه، وترجع الصغيرة بنصف مهرها على الكبيرة، لأنها قد فرقت بينها وبين زوجها.

ولو أن أم هذه الكبيرة أرضعت الصغيرة حرمتا عليه جميعًا، وترجع الصغيرة على أم الكبيرة بنصف المهر، ولابنة هذه أن ترجع على أمها بنصف المهر إذا كانت غير مدخول بها، ويخطب أيتهما شاء، لأن ليس عليهما عدة فإن كان قد دخل بالكبيرة، وأرضعت أم الكبيرة الصغيرة حرمتا عليه، وترجع الصغيرة على أم الكبيرة بنصف المهر، وإن شاء تزوج الكبيرة في عدتها، لأن الماء ماؤه، ولا يتزوج الصغيرة حتى تنقضي عدة الكبيرة، وإنما يتزوج الكبيرة في عدتها لأن المرضعة لا عدة عليها وهي غير مدخول بها، وإذا مات عنها وهي مرضعة فعدتها عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا، وتجتنب الطيب لأنها في عدة وفاة.

====================

(1) تقدم تخريجه برقم (14) .

(2) الطلاق: 1.

(3) أخرجه البيهقي في"السنن الكبير"7/325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت