فهرس الكتاب
وفي القرآن: {إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} (1) .
وفي يونس: {فساهم فكان من المدحضين} (2) .
وقد تزعم أصحاب أبي حنيفة: إذا قسمت الدور والأرضيين أقرع بينهم، فأيهم أصابته القرعة كان له ما أصابه من ذلك.
قال أبي: وسألوني عند يزيد بن هارون، فتكلمت فيها فقالوا: رجل كُنَّ له أربع نسوة فطلق إحداهن، ثم تزوج خامسة، ثم مات ولم يدر أيتهن طلق؟
قلت: قال إبراهيم، وحماد: يرثن جميعًا ويعتددن جميعًا.
وقال: الحسن، وسعيد بن المسيب، وقتادة: يقرع بينهن فأيتهن أصابتها القرعة فهي هي.
وفي قول من زعم أنهن يرثن جميعًا، ويعتددن جميعًا أنه لا يشك أنه قد ورث من لم يجب لها الميراث، وأوجب [35/ب] العدة عليها (3) ولم يجب عليهن العدة. والذي يقول: يقرع بينهن، فسببها مغيب، وقد يكون أصاب وقد يكون لم يصب، وذاك لم يشك فيه أنه قد أوجب الميراث لمن لا ميراث لها، وأوجب العدة عليها. وهذا أشبه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القرعة يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقرع في خمس مواضع.
====================
(1) آل عمران: 44.
(2) الصافات: 141.
(3) في النسخة الخطية:"عليهن".