الصفحة 187 من 347

595-قال: قال: قرأت على أبي، قلت: الرجل يحلف أن لا يقرب أهله سنة، أو أكثر من أربعة أشهر:

فمن الناس من يقول يوقف بعض مضي الأربعة فإما أن يفيء، وإما أن يطلق.

وقال بعض الناس: إذا مضت أربعة أشهر بانت منه بواحدة.

وقال بعض الناس: هي تطليقة فليست بائنًا (1) .

وقال بعض الناس: إذا آلى دون الأربعة، لم يكن إيلاء.

وقال بعض الناس: هو إيلاء إذا مضت أربعة أشهر.

وإذا قال: والله لا أقربك في هذه الدار سنة لم يكن ذلك إيلاء، لأنه إن شاء جامعها في غير تلك الدار.

وقال بعض الناس: تعتد بعد ما تبين عدة المطلقة، وذلك بعد مضي الأربعة أشهر.

وقال بعض الناس إذا مضت الأربعة أشهر تزوجت إن شاءت وليس عليها عدة بعد مضي الأربعة أشهر.

وروي ذلك عن ابن عباس قال: لا تطولوا عليها إذا مضت الأربعة أشهر فلا عدة عليها.

قال أبي: أنا أقول إذا مضت [43/أ] أربعة أشهر وقد حلف أن لا يغشاها أكثر من أربعة أشهر، فجاءت تطالبه بعد مضي الأربعة أشهر؛ وقف لها فإما أن يفيء، وإما أن يطلق ولا يكون طلاقًا حتى يوقف، وإن طال ذلك فمضت عليه سنة أو أكثر لم يكن طلاق حتى يطلق فإن طلق اعتدت عدة المطلقة إن كانت ممن تحيض فثلاث حيض، وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر والوقف أشبه بمعنى الكتاب لقول الله تبارك وتعالى: {للذين (2) يؤلون من نسائهم} يقول يقسمون: {تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا} ، فكان الفيء بعد مضي الأربعة وقال: {وإن عزموا الطلاق} ، فجعل الفيء بعد والعزم به بعد مضي الأربعة، فلا يكون طلاقًا إلا بالزوج، لأنه قال: {فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق} (3) ، فهما أمران جعلا به ولا يكون ذلك بمضي الشهور وليس له أن يعضلها إذا وقف إما أن يفيء وإما أن يطلق يعضلها لا يطأها وكان يدخل على عائشة رجل فكانت تقول أما آن لك أن تفىء (4) .

====================

(1) في النسخة الخطية:"فليس بائن".

(2) في النسخة الخطية:"وعلى الذين".

(3) البقرة: 226، 227.

(4) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (11659) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت