فهرس الكتاب
596-قلت: المحرم في أيام التشريق يبدأ بالتكبير[أو بالتلبية؟
قال: يبدأ] (1) بالتكبير يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، يُكَبِّرُ في العصر، ويقطع، وهو (2) قول علي [وذلك في الأمصار] (3) .
وقد يقول بعض الناس: إنما يكبر الناس بمنًى إذا رموا الجمرة، فإذا ترك التلبية: بدأ في الظهر من يوم النحر. لا يجتمع التكبير والتلبية، لأنه إذا رمى الجمرة يوم النحر فقد انقضت التلبية، فيبدأ بالتكبير.
597-وسألته كم عدة أم الولد إذا توفى عنها مولاها، أو أعتقها؟
فقال: عدتها: حيضة، وإنما هي أمة في كل أحوالها، إن جنت فعلى سيدها قيمتها، وإن جنى عليها فعلى الجاني ما نقصها من قيمتها، وإن ماتت فما تركت من شيء فلسيدها، وإن أصابت حدًّا فحدها حد الأمة. وإن زوجها سيدها فما ولدت فهو بمنزلتها يعتقون بعتقها، ويرقون برقها.
وقد اختلف الناس في عدتها:
فقال بعض الناس: أربعة أشهر وعشرًا فهذه عدة الحرة وانما هي أمة خرجت من الرق إلى الحرية، فلزم من قال: أربعة أشهر وعشرًا أن يورثها وأن يجعل أحكامها [43/ب] أحكام الحرة؛ لأنه قد أقامها في العدة مقام الحرة.
وقال: بعض الناس عدتها ثلاثة حيض وهذا قول ليس له وجه إنما تعتد ثلاث حيض المطلقة وليست بمطلقة وإنما ذكر الله العدة للزوج (4) فقال: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} (5) ، وليست أم الولد بحرة ولا زوجة فتعتد أربعة أشهر وعشرًا.
وقال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} (6) ، وليست أم الولد بمطلقة فتتربص ثلاثة قروء، وإنما هي أمة خرجت من الرق إلى الحرية.
====================
(1) ما بين حاصرتين يقتضيه السياق، وهذا السؤال مثله بهذه الزيادة في"مسائل عبد الله"241.
(2) قوله:"يُكَبِّرُ في العصر، ويقطع، وهو"، مكرر في النسخة الخطية.
(3) زيادة مهمة من"مسائل عبد الله" (477) ، لأنه بدونها يفهم أن المحرم يكبر من يوم عرفة، مع أن الأمر ليس كذلك، وإنما هو لغير المحرم، واالأثر مخرج في"المستدرك"للحاكم 1/299، و"السنن الكبير"للبيهقي 3/314.
(4) قوله:"للزوج"، ملحق في هامش النسخة الخطية.
(5) البقرة: 234.
(6) البقرة: 228.