فهرس الكتاب
598-قلت: رجل يهودي ادعى على رجل مسلم أنه أهراق خمرة؟
قال: ليس للخمر ثمن، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الخمر (1) .
قلت: فإنه ادعى أنه شربها؟
قال: لا أقضي عليه فيها [بشيء] (2) ، ولو أقام البينة، لم أقض على المسلم بشيء، وإن أهراقها، لم أقض عليه بشيء، وليس له أن يظهر الخمر ولكن يمنع المسلمون من أذاهم وأن يفسدوا لهم شيئًا، فإن أتلفوا لهم شيئًا من غير ما حرم الله ضمنوا القيمة كأنه كسر إناء فيه خمر فيضمن الإناء ولا يضمن الخمر.
وليس لليهود والنصارى أن يحدثوا في مصر مَصَّره المسلمون بِيعَة ولا كنيسة ولا يضربوا بناقوس إلا فيما كان لهم صلح (2) ، وليس لهم أن يظهروا الخمر في أمصار المسلمين، وليس لهم أن يشتروا مما سبى المسلمون يمنعوا من ذلك لأنهم إذا صار إليهم يثبتوا على كفرهم ويقال: إن عمر كان يأمر (3) في عهده لأهل الشام أن يمنعوا من شراء ما سبى المسلمون.
====================
(1) أخرجه أحمد 1/235، 278، 289، 350، 355، 356، وأبو داود (3482) ، من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الخمر، ومهر البغي، وثمن الكلب، وقال: إذا جاء صاحبه يطلب ثمنه، فاملأ كفيه ترابًا".
وأخرجه الترمذي (1293) ، من حديث أبي طلحة الأنصاري، وقال: وفي الباب عن جابر، وعائشة، وأبي سعيد، وابن مسعود، وابن عمر، وأنس.
(2) زيادة من"مسائل عبد الله" (1176) ، و"أحكام أهل الملل"للخلال (129) .
(2) في النسخة الخطية:"صالح".
(3) ألحقت بهامش النسخة الخطية.