الصفحة 55 من 347

117-قلت: رجل أوصى: أن لي عند فلان ثلاث مئة درهم لفلان مئة، ولفلان مئة، ولفلان مئة، فدفع إلى الأول مئة، وإلى الثاني مئة وبقي الثالث لم يتم مئة؟

قال: يتحاصون بينهم.

وإذا أوصى لرجل بماله، وللآخر بنصف ماله فلم يجز ذلك الورثة، كان لصاحب الجميع ثلثا الثلث، ولصاحب النصف ثلث الثلث، فكأنه تسعة أسهم، فلصاحب الجميع ستة أسهم، ولصاحب النصف ثلاث، وهو قول ابن أبي ليلى (1) .

118-قال أبي: السائبة، أن تعتقه لوجه الله لا يريد من ميراثه شيئًا.

119-وسألته عن الإمام يبعث السرية، يسمي لها النفل حين يبعثها؟

قال: إذا كان يريد أن يُضَرِّبَها على العدو فلا بأس.

وقال: النفل يخرج الخمس ويكون النفل في الباقي.

والذي يقول مالك، وسعيد بن المسيب:"النفل من الخمس" (2) ، خلاف ما يروى [أن] (3) النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس.

ومما يقوي ذلك: قول الله تبارك وتعالى في كتابه: {واعلموا [7/أ] أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ... } ، الآية (4) ، ويكون أربعة أخماس لمن قاتل، ويكون النفل في الأربعة أخماس.

====================

(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف"7/69 (12233) .

(2) أخرجه مالك في"الموطأ" (1314) .

(3) بياض في النسخة الخطية بمقدار كلمة، وما أثبته يقتضيه السياق، ويوافقه الحديث، والحديث أخرجه الحميدي (895) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (38022، 38024، 38025) ، وأحمد 4/159 (17603) ، و160 (17604) ، وأبو داود (2748، 2749، 2750) ، وابن ماجة (2852) ، من حديث حبيب بن مسلمة الفهري. وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (38023) ، أحمد 5/319 (23105) ، وأبو داود (2639) ، وابن ماجة (2852) ، والترمذي (1561) ، من حديث عبادة بن الصامت.

(4) الأنفال: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت