فهرس الكتاب
113-وسألت أبي عن رجل دفع إلى رجل ألف درهم، فقال: اتجر فيها بما شئت، فزرع بها زرعًا، فسلم، فربح؟
قال: المضاربة جائزة، والربح بينهما على ما اصطلحا عليه.
114-وسألت أبي إلى أي شيء تذهب في الجزية؟
فقال: أما أهل الشام فعلى ما وَظَّفَ عُمَرُ: أربعة دنانير، وكسوة، وزيت.
وأما أهل اليمن فعلى كل حالم دينار.
وأهل العراق على ما يؤخذ منهم اليوم.
115-وقال: الولاء، أذهب إلى أن لا يباع ولا يوهب.
116-حدثني أبي، قال: حدثنا عبدة، قال: حدثنا حسن بن صالح، عن ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وربيعة الرأي، في رجلين كان بينهما كيس فيه
ألف درهم، فقال أحدهما: [6/ب] لي كله وقال الآخر: لي نصفه.
قال ابن شبرمة: قد أقر أحدهما للآخر بنصفه، فليس له في نصفه شيء، والنصف الباقي بينهما نصفين.
وقال ابن أبي ليلى: يقسم الألف على ثنتين، ويحلف (1) ، فيكون لصاحب الجميع ثلثا ألف، ويكون لصاحب النصف ثلث الألف.
وقال ربيعة الرأي: هو بينهما نصفان (2) .
وقال أبي: إذا كان في أيديهما، لم يصدق هذا على ذا، ولا هذا على ذا، وهو بينهما نصفان، فإذا لم يكن في أيديهما فقال هذا: لي الكل. وقال هذا: لي النصف. قد أقر صاحب النصف أنه لا حق له فيه، فهو لمدعي الكل (3) ، ويبقى النصف قد ادعياه جميعًا: فيستهمان عليه، فأيهما أصابته القرعة حلف، وكان النصف الباقي له.
وهذا على حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن رجلين تدارءا في دابة، ليس لواحد منهما (4) بينة فأمرهما نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يستهما على اليمين أحبا أو كرها".
وكذا لو أقاما البينة جميعًا: سقطت البينتان (5) جميعًا، لأن كل واحدة منهما قد أكذبت صاحبتها ويستهمان (6) على اليمين.
====================
(1) كذا في النسخة الخطية.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (22508) ، بنحوه.
(3) في النسخة الخطية:"مدعي الكل"، والمثبت يقتضيه السياق.
(4) في النسخة الخطية، والمطبوعتين:"بينهما"، وهو خطأ، وجاء على الصواب في مصادر تخريج الحديث، راجع:"مصنف ابن أبي شيبة" (21568، 23855) ، و"مسند أحمد"2/489 (10352) ، و524 (10798) ، و"سنن ابن ماجة" (2329، 2346) ، و"سنن أبي داود" (3616) ، و"سنن النسائي الكبرى" (5956، 5957) .
(5) في النسخة الخطية:"البينتين".
(6) في النسخة الخطية:"بستهما".