الصفحة 54 من 347

113-وسألت أبي عن رجل دفع إلى رجل ألف درهم، فقال: اتجر فيها بما شئت، فزرع بها زرعًا، فسلم، فربح؟

قال: المضاربة جائزة، والربح بينهما على ما اصطلحا عليه.

114-وسألت أبي إلى أي شيء تذهب في الجزية؟

فقال: أما أهل الشام فعلى ما وَظَّفَ عُمَرُ: أربعة دنانير، وكسوة، وزيت.

وأما أهل اليمن فعلى كل حالم دينار.

وأهل العراق على ما يؤخذ منهم اليوم.

115-وقال: الولاء، أذهب إلى أن لا يباع ولا يوهب.

116-حدثني أبي، قال: حدثنا عبدة، قال: حدثنا حسن بن صالح، عن ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وربيعة الرأي، في رجلين كان بينهما كيس فيه

ألف درهم، فقال أحدهما: [6/ب] لي كله وقال الآخر: لي نصفه.

قال ابن شبرمة: قد أقر أحدهما للآخر بنصفه، فليس له في نصفه شيء، والنصف الباقي بينهما نصفين.

وقال ابن أبي ليلى: يقسم الألف على ثنتين، ويحلف (1) ، فيكون لصاحب الجميع ثلثا ألف، ويكون لصاحب النصف ثلث الألف.

وقال ربيعة الرأي: هو بينهما نصفان (2) .

وقال أبي: إذا كان في أيديهما، لم يصدق هذا على ذا، ولا هذا على ذا، وهو بينهما نصفان، فإذا لم يكن في أيديهما فقال هذا: لي الكل. وقال هذا: لي النصف. قد أقر صاحب النصف أنه لا حق له فيه، فهو لمدعي الكل (3) ، ويبقى النصف قد ادعياه جميعًا: فيستهمان عليه، فأيهما أصابته القرعة حلف، وكان النصف الباقي له.

وهذا على حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن رجلين تدارءا في دابة، ليس لواحد منهما (4) بينة فأمرهما نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يستهما على اليمين أحبا أو كرها".

وكذا لو أقاما البينة جميعًا: سقطت البينتان (5) جميعًا، لأن كل واحدة منهما قد أكذبت صاحبتها ويستهمان (6) على اليمين.

====================

(1) كذا في النسخة الخطية.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (22508) ، بنحوه.

(3) في النسخة الخطية:"مدعي الكل"، والمثبت يقتضيه السياق.

(4) في النسخة الخطية، والمطبوعتين:"بينهما"، وهو خطأ، وجاء على الصواب في مصادر تخريج الحديث، راجع:"مصنف ابن أبي شيبة" (21568، 23855) ، و"مسند أحمد"2/489 (10352) ، و524 (10798) ، و"سنن ابن ماجة" (2329، 2346) ، و"سنن أبي داود" (3616) ، و"سنن النسائي الكبرى" (5956، 5957) .

(5) في النسخة الخطية:"البينتين".

(6) في النسخة الخطية:"بستهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت