الصفحة 59 من 347

126-قال أبي: وأكثر النفاس في قول أهل الحديث: أربعون (1) .

وفي قول أهل المدينة: أكثره ستون (2) .

والحجة فيه: قول عثمان بن أبي العاص، وعائذ بن عمرو، وعمر بن الخطاب، وأنس (3) .

وأقل النفاس: أن ترى الطهر، فمتى رأت الطهر فيما دون الأربعين اغتسلت وصلت، ولا يأتيها زوجها.

وإذا رأت الطهر في عشر فمكثت عشرًا أخرى طاهرًا، ثم عاودها الدم فيما دون الأربعين، قيل: افعلي كما تفعل المستحاضة في هذه الأيام التي رأيتِ فيها الدم فيما دون الأربعين.

فإذا كان بعد، ورأيت الطهر بعد الأربعين، فعودي إلى الأيام التي صمتيها في الدم فيما دون الأربعين، فاقضيها ولا تقضي الصلاة، وذلك لأنك رأيت الدم فيما دون الأربعين، وهو وقت النفاس، وقد رأيت الطهر قبل ذلك الدم، ولا تدرين (4) لعل هذا الدم بقية من النفاس أو حيض، لأنه في وقته. ولا تدرين (4) لعله عرق عائد، لأنك قد رأيت الطهر، ولا تدرين (4) لعله حيض: فإن كان حيضًا فقد احتطنا لك حين أمرناك أن تصلي وتصومي. وإذا لم تعلمي: حائضًا أنت أو مستحاضة فإن كنت مستحاضة فقد قضيت، وإن كنت حائضًا، فقد أمرناك تصلي وتصومي إذا لم نعلم حائضًا أنت أو مستحاضة، فإذا كنت حائضًا فقد أمرناك بقضاء الصوم بعد الطهر ولم نأمرك بقضاء الصلاة لأن الحائض لا تقضي الصلاة.

====================

(1) في النسخة الخطية:"أربعين".

(2) في النسخة الخطية:"ستين".

(3) أثر عثمان، وعمر، وأنس: أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (1197، و 1198، و 1201) ، وأثر عائذ بن عمرو، أخرجه الدارقطني في"السنن" (859) .

(4) في النسخة الخطية:"تدري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت