فهرس الكتاب
145-وسألته عن رجل أوصى أن أخرجوا ثلث مالي بعد قضاء الدين، ويكفر عني مئة يمين، وأعتقوا عني رقبة، ويحمل على فرس في سبيل الله، وما بقي إن عرف أحد من غرام والدي قُضي، وإن لم يُعرف منهم أحد فليعمل الوصي في ذلك بما رأى، ويفرقه في قرابتي، إن شاء الله؟
قال أبي: أما كفارة اليمين: فيُعطى المساكين كل مسكين مدُّ بُرٍّ، أو نصف صاع تمر، لا يزادون عليه، وإن كان الدقيق أسهل عليهم فليعطوا رطلًا وثلثًا دقيقًا (1) ولا يزادون عليه وأرجو أن يجزئهم ذلك وأكره القيمة، لأنه خلاف كتاب الله وما عمل به أصحاب رسول الله [9/ب] صلى الله عليه وسلم.
وأما ما أوصى به من غرماء أبيه بعد ما يفضل: فإن عَرفَ منهم أحدًا، فأقام البينة، أعطي. فإن لم يكن له شاهدان وكان له شاهد واحد استحلف (2) مع الشاهد وأعطي، وإن كان رجل من أهل الستر والصدق عندهم فإني أحب للورثة أن يمضوا ما أوصى به، ولا يلزمهم ذلك لأن هذا ليس علمًا (4) وإنما هي دعوى، فإن كان فيهم صغيرًا (4) : فلا يجوز عليه، وأما الكبار: فأحب لهم أن ينفذوا ما أوصى به.
وأما الرقبة: فيعتق رجل يعتمل، ولا يعتق عنه إلا من يعتمل، ويكون وسطًا (5) ، ليس بالمرتفع الثمن ولا المنخفض.
ويحملوا على فرس في سبيل الله، ولا يغالوا به، إذا كان يُغزا على مثله اشترى وحمل عليه بغير أداة، لأنه لم يسم الأداة.
وقال: لا يعطى أحد من قرابته من كفارة الأيمان إذا كان قد أوصى لهم. وإن لم يكن نالهم من الوصية شيء أعطى من كان منهم فقيرًا من كفارة الأيمان (6) .
قال أبي: وأما ما كان من الوصية لقرابته فلينظر إلى فعله في حياته؛ فإن كان يصل الغني منهم والفقير في حياته: أُعطوا جميعًا، وإلا فإن الفقراء عندي أولى به لأنه لم يكن يصل الأغنياء.
ولا يعطى أحدًا من قرابته مرتين.
====================
(1) في النسخة الخطية:"رطل وثلث دقيق".
(2) كررت في النسخة الخطية.
(3) في النسخة الخطية:"علم".
(4) في النسخة الخطية:"صغيرًا".
(5) في النسخة الخطية:"وسط".
(6) كرر في النسخة الخطية قوله:"إذا كان قد أوصاهم، وإن لم يكن نالهم من الوصية شيء أعطى من كان منهم فقيرًا من كفارة الأيمان".