الصفحة 69 من 347

164-وسألته عن رجل ترك صدقة الفطر على عمد، ما عليه في ذلك؟

فقال: لا يعجبنا تركها، قال ابن عمر:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر" (1) .

165-وسألته عن رجل ماتت امرأته، هل يجوز له أن ينظر إلى شيء من محاسنها، ويدخلها قبرها؟

قال أبي: الناس يختلفون في هذا، وقد روي عن عمر أنه قال، في امرأته لما توفيت [11/أ] ، فقال لأوليائها:"أنتم أحق بها".

وروي عن أبي بكرة:"أنه واثب إخوة (2) امرأته حتى أدخلها القبر".

166-وسألته عن امرأة ادعت أن زوجها طلقها، وليس لها بينة، وزوجها ينكر ذلك؟

قال أبي: القول قول الزوج، إلا أن يكون لا يُشَكُّ (3) في طلاقه، قد سَمِعَتْهُ طلقَهَا ثلاثًا، فإنه لا يسعها المقام معه وتهرب منه وتفتدي بمالها.

167-وسألته عن الكفن: البياض أعجب إليك أو غير ذلك؟

قال: يقال:"إن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب سحولية بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة" (4) ، وهذا أثبت ما روي.

168-وسألته عن سورة الأنفال، وسورة التوبة، هل يجوز للرجل أن يفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم؟

قال أبي: يُنتهى في القرآن إلى ما أجمعوا عليه أصحاب محمد، عليه السلام، لا يُزاد فيه ولا ينقص.

====================

(1) أخرجه البخاري 2/130 (1503، 1504) ، و131 (1511) ، و132 (1512) ، ومسلم 3/68 (2240، 2241) ، و69 (2244) .

(2) في النسخة الخطية:"أخو". والمثبت من مصادر تخريج الحديث، ومنها:"مصنف عبد الرزاق" (6374) .

(3) ضبطه الدكتور فضل الرحمن:"إلا أن تكون لا تشك"، وذكر أن هذا يقتضيه السياق.

قلت: ولضبطه وجه.

(4) أخرجه البخاري 2/75 (1264) ، و77 (1273) ، و102 (1387) ، ومسلم 3/49 (2135، 2138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت