كتابا بإسقاطها فقال لم ينقل ذلك عن احد من المسلمين انتهى ولما حقق لهم الخطيب ما تقدم صنف رئيس الرؤساء المشار أليه في إبطاله جزءا وكتب عليه الأئمة أبو الطيب الطبري وأبو نصر الصباغ ومحمد بن محمد البيضاوي ومحمد بن علي الدامغاني وغيرهم، وإخراج المعافى بن زكريا النهرواني في المجلس الرابع والستين من الجليس له من طريق معمر بن شبيب بن شيبه انه سمع المأمون يقول امتحنت الشافعي في كل شيء فوجدته كاملا وقد خصلة وهي إن اسقيه من النبيذ ما يغلب على الرجل الجيد العقل وانه استدعي به وسقاه فما تغير عقله ولا زال عن حجته وقال المعافى عقبها الله اعلم بصحتها، قال شيخنا في لسانه لا يخفى على من له ادني معرفة بالتاريخ إنها كذب وذلك إن الشافعي دخل مصر على رأس المائتين والمأمون آذ ذاك بخراسان ثم مات الشافعي بمصر سنة دخل المأمون من خراسان إلى العراق وهي سنة أربع ومائتين فما التقيا قط والمأمون خليفة وكيف يعتقد إن الشافعي يفعل هذا وهو القائل لو أن الماء البارد يفسد مروءتي ما شربت ألا ماءً حارًا، وقد يكون طريقا للتوصيل به لما المتأهل يستحقه كما اتفق للشيخ شمس الدين ابن عمار المالكي حين استقر في تدريس المالكية بالمدرسة المسلمية بخط السيوريين من مصر ونوزع بأن شرط الواقف إن يكون المدرس في حدود الأربعين فأثبت محضرًا بأن سنه آذ ذاك خمس وأربعون سنة وكذا انتزع البدر بن القطان من زين العابدين بن الشرفي المناوي في حياة والده وبعد انفصاله عن القضاء في الأيام الاشرفية الاينالية تدرس الخروبية لكون شرط الواقف في مدرسها إن يزيد سنة على الأربعين وزين العابدين لم يبلغها آذ ذاك وحينئذ فما رويناه في الجزء الأول من فوائد الحلبي من طريق أبي اسمعيل الترمذي قال سمعت البويطي يقول سئل الشافعي رضي الله عنه كم سنك آو مولدك قال ليس من المروءة إن يخبر الرجل بسنه ومن طريق أبي اسمعيل أيضا قال سمعت عبد العزيز الأوسي يقول قال رجل لمالك