الصفحة 11 من 295

يا أبا عبد ألله كم سنك قال أقبل على شأنك يحمل على ما إذا كان عبثا لم تدع حاجة خصوصًا من كان مع صغر سنه حصل فضائل لكون ذوي الأسنان الجامدين يحتقرون غالبا بالصغر، ولذا لما استشعر يحيى بن أكتم ذلك ممن ولي القضاء عن سنه وهو أبن عشرين أو نحوها أجابه بقوله إنا اكبر من عتاب بن أسيد حين ولاه النبي صلى الله عليه وسلم مكة وكان سن عتاب حينئذ أزيد من عشرين سنة فيما قاله الواقدي ومن معاذ بن جبل حين وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا ومن كعب بن سور حين وجهه عمر رضي الله عنه إلى البصرة قاضيًا وكذا اتفق لشيخنا الكمال بن الهمام حين خطبه الأشرف برسباي لمشيخة مدرسته ونبذ عنده بصغر سنه سأله حين احضره لإلباس خلعتها عن سنه فقال اكبر من عتاب ومن فلان أو نحو هذا ولم يفصح له بمقدار سنه وإلا فقد اخبر كل منهما بمولده بل لما سئل العباس رضي الله عنه أنت اكبر أم النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنا أسن منه وهو اكبر مني وتبعه في جوابه شيخنا ألزين رضوان حين قيل له أأنت اكبر أم شيخ الإسلام أبن حجر رحمهما الله تعالى، وكون التأريخ احد الأدلة لضبط الراوي حيث يقول في المروي وهو أول شيء سمعته منه أو كان فلان آخر من روى عن فلان أو رأيته في يوم الخميس يفعل كذا أو سمعت منه قبل إن يحدث ما احدث أو قبل إن يختلط وفي المتون من ذلك الكثير كأول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة وأول مانزل من القرآن كذا وأول مسجد وضع أول قال المسجد الحرام ثم الأقصى وحدد المدة التي بينهما وأول مولود في الإسلام أي بالمدينة عبد الله بن الزبير وآخر ما كان كذا كما تقدم وكقوله عن يوم الاثنين وذاك

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ السخاوي الصفحة: 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت