الصفحة 3 من 295

وبعد فلما كان الاشتغال بفن التاريخ للعلماء من اجل القربات بل من العلوم الواجبات المتنوعة للأحكام الخمسة بين أولى الإصابات ولكن لم أر في فضائله مؤلفًا يشفي الغليل ويزيل الكربات بحيث تطرق للتنقيص له ولأهله بعض أولي البليات ممن هو ممتحن بالجليات فضلًا عن الخلفيات فأردت اتجاف العارفين السادات وكذا التائقين للأمور المفادات بما لا غناء عنه في الشأن من المهمات وان اظهر ما فيه من الفوائد المأثورات وأشهر كونه من الأصول المعتبرات فأبدأ بتعريفه لغة وإصلاحا وموضوعه وفوائده المعبر عنها بالثمرات وغايته وحكمه من الوجوب أو الاستحباب أو الاباحات وما استنبط في الأدلة له من الكتاب والسنة وغيرهما بالطرق الواضحات وتقبيح من ذمة ممن قصر في الطاعات وماذا على المعتني به من الشروط المقررات وأول من أمر به وابتداء وقته شهرا وهجرة بتكرر الساعات والأوقات ثم ما علمته فيه من المصنفات على اختلاف المقاصد في الأشخاص والجهات وغير ذلك من الفنون المتنوعات ثم من صنف فيه وكذا أئمة الجرح والتعديل مع عدم استيعابها وان كنا أطلنا البحث عن ذلك والتفحصات فهذه عشرة فأزيد سد بها الباب المتطرق به للظلمات وسميته الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ والله اسأل أن يحمينا جهل الجهال ويكفينا سائر المهمات بالمغفرة في الماضي والحال والاستقبال بمنه وكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت