فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 1029

-أنظر إلى هذه القوى كيف يرؤس بعضها بعضا، وكيف يخدم بعضها بعضا، فإنّك تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا، ويخدمه الكل، وهو الغاية القصوى. ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة، ثم العقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة. ثم العقل العملي يخدم جميع هذا، لأنّ العلاقة البدنية، كما سيتّضح بعد، لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته، والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة (س، ف، 67، 13) - العقل بالفعل ليس إلّا صور المعقولات إذا أعدّت في ذات العقل بالقوة، وبه أخرجته إلى الفعل، ولذلك قيل: إنّ العقل بالفعل عاقل ومعقول معا (س، ف، 170، 11) - يحصل لها (النفس) بهذه المعقولات المكتسبة هيئة وحالة تتهيّأ بها لإحضار المعقولات متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب. وهذه الهيئة تسمّى ملكة. وتلك القوة، في هذه الحالة وبهذا الاعتبار تسمّى عقلا بالفعل. وإذا كانت المعقولات حاصلة لها بالفعل مشاهدا متمثّلا فيها سمّيت بهذا الاعتبار عقلا مستفادا (س، ف، 196، 7) - تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا يخدمه الكل وهو الغاية القصوى، ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة. والعقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة. ثم العقل العملي يخدم جميع هذه لأنّ العلاقة البدنية ... لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته. والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة (س، ن، 168، 6) - إنّ الشيء الذي هو بذاته معقول هو الصورة المجرّدة عن المادة وخصوصا إذا كانت مجرّدة بذاتها لا بغيرها- وهذا الشيء هو العقل بالفعل أيضا (س، ن، 193، 17) - العقل بالفعل أعني الاستعداد التام للاتصال بالمفارق الباقي الثابت (ب، م، 18، 13) - العقل الهيولاني وإن كان قدسيّا فإنّه مستعدّ لأن يصير عقلا بالفعل والعقل بالفعل أتمّ منه. وإذا كان العقل الهيولاني قد يتّصل بالمفارق من دون تعلّم منه أعني من دون استعمال فكر أو خيال فلأن يتّصل به العقل بالفعل بعد المفارقة أوجب وأولى (ب، م، 18، 15) - إنّ للقوة العقلية مراتب، ولها بحسبها أسامي، فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات، بالفعل، بل ليس لها الاستعداد والقبول كما في الصبي، ويسمّى حينئذ عقله، عقلا هيولانيّا، وعقلا بالقوة. ثم بعد ذلك يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة: أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب، بل تقبلها بالسماع، من غير نظر ... والثاني: نوع المشهورات، وهي في الصناعات والأعمال أبين. فإذا ظهر فيه ذلك سمّي عقلا بالملكة، أي قد ملك كسب المعقولات النظرية قياسا، فإن حصل بعد ذلك فيه شيء من المعقولات النظرية باكتسابه إيّاها، سمّي عقلا بالفعل، كالعلم الغافل عن العلوم، القادر عليها، مهما أراد. فإن كانت صورة المعلوم حاضرة في ذهنه، سمّيت تلك الصورة عقلا مستفادا، أي علما مستفادا، من سبب من الأسباب الإلهية، يسمّى ذلك السبب ملكة، أو عقلا فعّالا (غ، م، 362، 16) - إنّ العقل بالفعل هو المعقول بالفعل (ج، ر، 160، 18) - العقل بالفعل هو المحرّك الأول في الإنسان بالإطلاق. وظاهر أنّ العقل بالفعل قوّة فاعلة، وليس العقل وحده بل جميع الصور المحرّكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت