(غ، ت، 84، 4) - قلنا: لا نحيل (الغزالي) أن يكون الفعل مع الفاعل بعد كون الفعل حادثا، كحركة الماء، فإنّها حادثة عن عدم، فجاز أن يكون فعلا، ثم سواء كان متأخرا عن ذات الفاعل أو مقارنا له.
و إنّما نحيل الفعل القديم، فإنّ ما ليس حادثا عن عدم فتسميته فعلا مجاز مجرّد لا حقيقة له (غ، ت، 85، 5) - إنّ الفعل قسمان: إرادي، كفعل الحيوان والإنسان. وطبيعي، كفعل الشمس في الإضاءة، والنار في التسخين، والماء في التبريد. وإنّما يلزم العلم بالفعل في الفعل الإرادي كما في الصناعات البشرية، وأمّا في الفعل الطبيعي فلا (غ، ت، 137، 8) - إنّ الفعل يصدر عن الذات بحسب الحالات والصفات، الجود عن الجوّاد والقدرة عن القادر والحكمة عن الحكيم (بغ، م 2، 102، 1) - الموجود أيضا ينقسم إلى ما بالفعل، وهو ما حصل وجوده، وإلى ما بالقوة، وهو ما لم يحصل بعد إلّا أنّه ممكن له الحصول، فمنها قوة قريبة وأخرى بعيدة وإن كان قد تقال القوة على المعنى الذي به يتهيّأ الفاعل للفعل، والقابل للقبول، فيقال: قوة فعلية وأخرى انفعالية، فلمّا لم يكن لعموم فيكون لخصوص (سه، ل، 128، 18) - إن الفعل يجعل الواحد منفصلا أو اثنين، ولذلك لم يمكن أن يكون واحد من اثنين بالفعل لأن الواحد متصل والفعل يفصل (ش، ت، 972، 1) - إن الفعل والصور لا توجد من دون العناصر مثل الذين يحدّون البيت بأنه إناء يستر أموالا وأجساما أو غير ذلك من الأشياء التي أعدّ البيت ليسترها، فإن هؤلاء إنما يحدّون البيت الذي في غير عنصر (ش، ت، 1050، 15) - الذي بالفعل هو أن يكون الشيء لا على الحال التي نقول إنه بالقوة (ش، ت، 1159، 4) - إن الفعل قبل القوة بالحدّ والجوهر، فالذي هو مبدأ بالقوة هو الذي من شأنه أن يصير إلى الفعل عن شيء هو بالفعل (ش، ت، 1180، 6) - الفعل متقدّم بالوجود على القوة إما عند الطبيعة وإما عند الصناعة، فإن الذي يقوى أن يبني هو الذي عنده صورة المبنى، وكذلك الذي يبصر هو الذي فيه استعداد لقبول المبصر (ش، ت، 1180، 8) - لما كانت القوة عدما والفعل وجودا وجب أن يكون الوجود متقدّما على العدم وأن يكون الذي يفعل متقدّما بالزمان على المفعول (ش، ت، 1180، 11) - لكون الفعل متقدّما على القوة بالزمان يظن أنه لا يمكن أن تحصل صناعة البناء لمن لم يبن قط ولا صناعة ضرب العود لمن لم يضرب بالعود قط ... إنه لا سبيل إلى تعلّم صناعة من الصنائع إلّا بمزاولة أفعال تلك الصناعة. وذلك كله مما يشهد أن الفعل قبل القوة بالزمان (ش، ت، 1183، 9) - أما الفعل فسبيل وغاية إليها يصير المتكوّن (ش، ت، 1188، 8) - إن الفعل هو عمل والعمل هو تمام العامل وكماله ... والدليل على أن الفعل هو من جنس العمل أن اسم الفعل يقال على العمل في لسان اليونانية ويدل على ما يدل عليه التمام والكمال (ش، ت، 1193، 12) - إن الفعل والعمل هو الغاية والمقصود من الموجودات (ش، ت، 1194، 1)