"أيّ"بذلك- مثل أن نقول في الإنسان"أيّ حيوان هو"والنخلة"أيّ شجر هي"- فإنّنا إنّما نطلب به ما ينحاز به عن سائر الأنواع القسيمة له (ف، حر، 182، 6) - النوع كل لفظة يشار بها إلى كثرة تعمّها صورة واحدة مثل قولك الإنسان والفرس والجمل والغنم والبقر والسمك، وبالجملة كل لفظة تعمّ عدّة أشخاص متّفقة الصورة (ص، ر 1، 314، 3) - إذا عدم الجنس عدم جميع أنواعه معه، وإذا عدم النوع عدم جميع أشخاصه معه. وليس من الضروري إذا وجد الشخص وجد النوع كلها ولا إذا وجد النوع وجد الجنس كله (ص، ر 1، 321، 1) - أما النوع فإنّه الطبيعة المتحصّلة في الوجود وفي العقل جميعا (س، شأ، 228، 4) - كل نوع يحتمل أن تكون له أشخاص كثيرة، فعاق عن ذلك عائق لازم طبيعي، فإنّه لا يوجد للأشخاص المحتملة أن تكون لذلك النوع اثنينية ولا كثرة تعرض، بل يكون نوعه في شخصه. أي لا يوجد من ذلك النوع إلّا شخص واحد (س، أ 1، 158، 3) - الجنس والنوع والصنف يقال في العرف اللغوي بمعنى واحد عند الجمهور وهو معنى الكلّي المطلق الذي يقال بالهوهو فيقال كذا وهو كذا كما يقال زيد هو إنسان، ويحمل كما قيل حمل على كما يقال الإنسان محمول على زيد وهو موصوف باسمه ومعناه بعينه (بغ، م 2، 16، 18) - خصّ الفلاسفة بالجنس ما كان من الأوصاف الذاتية الداخلة في جواب ما هو، كما قالوا إنّ الجنس هو المقول على الأنواع في جواب ما هو. وخصّوا بالنوع ما كان فوقه جنس يعمّه وغيره أو ما كان مقولا على الأشخاص التي لا تختلف بأوصاف تدخل في تعريف ماهيّاتها (بغ، م 2، 16، 23) - بطريق النوع أن تكون العلل واحدا بعد آخر لا معا على سبيل الأشياء المنسوبة إلى النوع الواحد، أعني أن يوجد منها واحد بعد آخر وجملة بعد جملة على أنّ المتأخّر إذا وجد فسد المتقدّم (ش، ت، 18، 2) - ظهر من حدّ النوع أنه المعنى الموجود لكثيرين بالعدد من طريق ما كل واحد منها موجود (ش، ت، 69، 18) - ليس يوجد نوع هو فرد حتى إن أراد إنسان أن يعدّ لم يمكنه أن يعدّ من الأنواع ما هو أقل من زوج كما لا يمكنه أن يعدّ أكثر (ش، ت، 113، 7) - إن الأنواع من المضاف وإنها أمور ليست موجودة بذاتها إذ كان بيّنا من أمر المضاف أنه إنما يقال بالإضافة إلى شيء وأنه إذا ارتفع الذي يضاف إليه ارتفع. فأما أن الأنواع من المضاف فهو بيّن، من حدودها وذلك أن النوع هو أخص كلّيين يليق أن يجاب به في جواب ما هو الشيء كما قيل في صناعة المنطق (ش، ت، 117، 11) - النوع هو معنى واحد بالصورة، ولذلك قيل في حدّه إنه الكلّي المحمول على كثيرين من طريق ما هو (ش، ت، 118، 3) - يجب أن يكون النوع متقدّما على الجنس (ش، ت، 233، 3) - لا يوجد نوع من الأنواع يحدث عن الاتفاق وإنما يوجد فيه شيء شبيه بما يحدث عن الاتفاق وهي الأنواع التي تحدث من ذاتها لا عن ما هو مثلها ولا شبيه بها (ش، ت، 841، 16)