28 -قال ثنا علي بن بكر، عن ابن الخليل، قال ابن عبيدة: دخل الأخطل على عبد الملك بن مروان فاستنشده فقال: قد يبس حلقي فمن يسقيني فقال: أسقوه ماء، قال: شراب الحمار هو عندنا كثير، قال: فاسقوه لبنا، قال: عن اللبن فطمت، قال فاسقوه عسلا، قال: شراب المريض وأنا صحيح، قال: فتريد ماذا قال خمرا يا أمير المؤمنين، قال: وعهدتني أسقي الخمر لا أم لك لولا حرمتك بنا لفعلت بك وفعلت، فخرج فلقي فرّاشا كان لعبد الملك قال: ويلك إن أمير المؤمنين استنشدني وقد صحل صوتي فاسقني شربة خمر، فسقاه رطلا فقال أعدله بآخر فسقاه آخر، فقال تركتهما يعتركان في بطني اسقني ثالثا، فسقاه ثالثا فقال تركت اثنين على واحد اعدل بينهما برابع فسقاه رابعا، فدخل على عبد الملك فأنشده: خف القطين فراحوا منك أو بكروا، فقال عبد الملك لا بل منك وتطير عبد الملك من قوله فعاد فقال فراحوا اليوم أو بكروا فأنشده: حتى بلغ شمس العداوة حتى يستقاد لهم، وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا، فقال عبد الملك خذ بيده يا غلام فأخرجه ثم ألق عليه من الخلع ما يغمره ثم ناد: إن لكل قوم شاعرا وأن شاعر بني أمية الأخطل فمر به جرير فقال: كيف تركت خنازير أمك قال كثيرا (ق160أ) وإن أتيتنا قريناك منها فكيف تركت أعيار أمك قال كثير، وإن أتيتنا حملناك على بعضها.