فهرس الكتاب
(148) - [-10] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَدَعِ الْكُتُبَ فَإِنِّي لا أَعْبَأُ بِهَا شَيْئًا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا كَرِهَ رَبُّهُ"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الأَغَرِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِزَمَانِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: الْحِكْمَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، فَتِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ، وَالْعَاشِرَةُ عُزْلَةُ النَّاسِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ فِي تَفْسِيرِ الْعُزْلَةِ: هُوَ أَنْ تَكُونَ مَعَ الْقَوْمِ، فَإِنْ خَاضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فَخُضْ مَعَهُمْ، وَإِنْ خَاضُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَاسْكُتْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ: إِنْ كَانَ الْكَلامُ مِن فِضَّةٍ، فَالصَّمْتُ مِنْ ذَهَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى السُّلَمِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو أَبِي عَمْرٍو الْعُمَرِيُّ، عَنْ لَقِيطِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: قُلْتُ لِلْهَيْثَمِ بْنِ الأَسْوَدِ النَّخَعِيِّ: أَيُّ الثَّلاثَةِ أَشْعَرُ مِنْكَ، وَمِنَ الأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ؟ حَيْثُ تَقُولُ أَنْتَ:
وَأَعْلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بِالظَّنِّ أَنَّهُ ... إِذَا زَالَ مَالُ الْمَرْءِ فَهُوَ ذَلِيلُ
وَأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... حَصَاةٌ عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ
أُمُّ الأَعْوَرِ الشَّنِّيُ حَيْثُ يَقُولُ:
لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ ... فَهَلْ بَعْدُ إِلا صُورَةَ اللَّحْمِ وَالدَّمِ
وَكَائِنٍ تَرَى مِنْ سَاكِتٍ لَكَ مُعْجِبٌ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانٍ حَيْثُ يَقُولُ:
تَرَى الْمَرْءَ مَخْلُوقًا وَلِلْعَيْنِ حَظُّهَا ... وَلَيْسَ بِأَحْنَاءِ الأُمُورِ بِخَابِرِ
وَذَاكَ كَمَاءِ الْبَحْرِ لَسْتُ مُسِيغَهُ ... وَيَعْجَبُ مِنْهُ سَاجِيًا كُلُّ نَاظِرِ
فَقَالَ الْهَيْثَمُ: هَيْهَاتَ، الأَعْوَرُ أَشْعَرُنَا