الْمُجَلَّدُ الأَوَّلُ مِنْ ثَبْتِ كَاتِبِهِ الْعَبْدِ الْفَقِيرِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ الشَّمَّاعِ الشَّافِعِيِّ الأَثَرِيِّ، عَفَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى. وَبَعْدُ، فَقَدْ سَمِعْتُ جُمْلَةً مِنَ الأَحَادِيثِ بِبَلْدَتِنَا حَلَبَ بَعْدَ سَنَةِ تِسْعِينَ وَثَمَانِ مِائَةٍ، وَسَمِعْتُ وَقَرَأْتُ أَيْضًا جُمْلَةً بِالْقَاهِرَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَتِسْعِ مِائَةٍ، وَلَمْ أَكُنْ وَقَفْتُ إِذْ ذَاكَ عَلَى الأَثْبَاتِ وَلا عَرَفْتُ طَرِيقَةَ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، ثُمَّ بَعْدَ مُجَاوَرَتِي بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَتِسْعِ مِائَةٍ وَقَفْتُ عَلَى ثَبْتِ شَيْخِنَا الْحَافِظِ عِزِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ الْحَافِظِ نَجْمِ الدِّينِ عُمَرَ أَبِي الْحَافِظِ تَقِيِّ الدِّينِ مُحَمَّدٍ أَبِي فَهْدٍ، وَعَلَى ثَبْتِ وَالِدِهِ النَّجْمِ الْمَذْكُورِ، وَعَلَى ثَبْتِ جَدِّهِ التَّقِيِّ الْمَشْهُورِ، فَسَلَكْتُ حِينَئِذٍ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ، وَاقْتَدَيْتُ بِهِمْ وَجَرَيْتُ عَلَى أَثَرِهِمْ، وَقَدْ سَنَحَ لِي أَنْ أَفْتَتِحَ بِشَيْخِنَا شَيْخِ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا الأَنْصَارِيِّ الْقَاهِرِيِّ، وَإِنْ كُنْتُ سَمِعْتُ وَقَرَأْتُ قَبْلَهُ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الأَعْيَانِ، فَقَدَّمْتُهُ لِجَلالَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ، يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ وَقَفَ عَلَى تَرْجَمَتِهِ فِي الضَّوْءِ وَنَظْمِ الْعُقْيَانِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ. الْمُسَلْسَلُ بِالأَوَّلِيَّةِ