الصفحة 166 من 399

بَابُ إِنْزَالِ الْحَاجَةِ بِاللَّهِ عز وجل وَالاسْتِعْفَافِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ (165) - [-10] أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا نُسَيْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَسَارٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نَزَلَتْ بِهِ حَاجَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ عز وجل أَوْشَكَ أَنْ يَأْتِيَهُ اللَّهُ بِالْغِنَى إِمَّا عَاجِلا أَوْ آجِلا"أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ، يَقُولُ: كَتَبْتُ إِلَى أَخٍ لِي، أَوْ كَتَبَ إِلَيَّ أَخٌ لِي: أَمَّا بَعْدُ، فَلا تَكُنْ لأَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ عَبْدًا مَا وَجَدْتَ عَنِ الْعُبُودِيَّةِ بُدًّا أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: أَنَّى أَخَافُ الْفَقْرَ وَلِمَوْلايَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى؟ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: ضَاعَتْ نَفَقَتِي مَرَّةً وَأَنَا فِي بَعْضِ الثُّغُورِ، فَأَصَابَتْنِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، فَإِنِّي فِي بَعْضِ أَيَّامِي لَكَذَلِكَ، أُفَكِّرُ فِي جَهْدٍ مَا أَنَا فِيهِ، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ مِنْ أَحْسَنِ مَنْ رَأَيْتُ وَجْهًا وَهُوَ يَقُولُ:

تَبَارَكَ اللَّهُ وَسُبْحَانَهُ ... مَنْ جَهِلَ اللَّهَ فَذَاكَ الْفَقِيرُ

مَنْ ذَا الَّذِي تَلْزَمُهُ فَاقَةٌ ... وَذُخْرُهُ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ

قَالَ: فَكَأَنَّمَا مُلِئْتُ غِنًى وَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ وَازِعٍ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا رِزْقًا حَلالا فِي غَيْرِ كَدٍّ وَلا نَكَدٍ، وَلا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ، وَلا عَارٍ فِي الدُّنْيَا، وَلا مَنْقَصَةٍ فِي الآخِرَةِ أنا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:

لَنَقْلُ الصَّخْرِ مِنْ قُلَلِ الْجِبَالِ ... أَخَفُّ عَلَيَّ مِنْ مِنَنِ الرِّجَالِ

يَقُولُ النَّاسُ كَسْبٌ فِيهِ عَارٌ ... فَقُلْتُ: الْعَارُ فِي ذُلِّ السُّؤَالِ

أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ الضَّبِّيُّ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَحْزَنَ لِرِزْقِي بَعْدَ ضَمَانِهِ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: ثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكُونُ نَفْسًا لَيَوْمَ تَقُولُ الْمَرْأَةُ: مَا عِنْدَنَا دِرْهَمٌ وَلا قَفِيزٌ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ حُيَيٍّ، يَقُولُ: إِنِّي لأُصْبِحُ وَمَا عِنْدِي دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ وَلا رَغِيفٌ وَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لِيَ الدُّنْيَا أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَجْلانَ، قَالَ: شَكَى رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ حَاجَةً وَضُرًّا، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ دُنْيَا لَوْ لَمْ تَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ كَانَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: خَرَجَ فَتًى يَطْلُبُ الدُّنْيَا فَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَى أُمِّهِ:

سَأَكْسِبُ مَالا أَوْ أُرَى فِي ضَرِيحِهِ ... مِنَ الأَرْضِ لا تَبْكِي عَلَيَّ سَلُوبُ

وَلا وَالِهٌ حَرَّى عَلَيَّ حَزِينَةٌ ... وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ أُحِبُّ قَرِيبُ

سِوَى أَنْ يَرَى قَبْرِي غَرِيبٌ فَرُبَّمَا ... بَكَى أَنْ يَرَى قَبْرَ الْغَرِيبِ غَرِيبُ

فَوَافَى الْكِتَابَ وَقَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَأَجَابَتْهُ خَالَتُهُ:

تَذَكَّرْتَ أَخْوَالا وَأَذْرَيْتَ عَبْرَةً ... وَهَيَّجْتَ أَحْزَانًا وَذَاكَ عَجِيبُ

فَإِنْ تَكُ مُشْتَاقًا إِلَيْنَا فَإِنَّنَا ... إِلَيْكَ ظِمَاءٌ وَالْحَبِيبُ حَبِيبُ

فَمُنَّ عَلَى أُمٍّ عَلَيْكَ شَفِيقَةٌ ... بِوَجْهِكَ لا يُثْوَى وَأَنْتَ غَرِيبُ

فَإِنَّ الَّذِي يَأْتِيكَ بِالرِّزْقِ دَائِمًا ... يَجِيءُ بِهِ وَالْحَيُّ مِنْكَ قَرِيبُ

آخِرُ الْجُزْءِ انْتِقَاءَ كَاتِبِهِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ الشَّمَّاعِ الشَّافِعِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت