فهرس الكتاب
136-إبراهيم بن عَبد الواحد البلدي .
لا أدرى من هو ذا.
أتى بحكاية منكرة، أخاف ألا تكون من وضعه.
روى الزبير بن عَبد الواحد الحافظ عن هذا قال: سمعت جعفر بن محمد الطيالسي يقول: صلى أَحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين في مسجد الرصافة، فقام قاص فقال: حدثنا أَحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، قالا: حدثنا عَبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، مرفوعًا: قال: من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة منها طيرا منقاره من ذهب وريشه مرجان وأخذ في قصة طويلة، فجعل أَحمد ينظر إلى يحيى ويحيى ينظر إليه، فقال: أنت حدثته ؟ قال: لا، والله، فلما فرغ وأخذ قطعه قال له يحيى: تعال ! من حدثك بهذا ؟ فأنا ابن مَعِين، وهذا أَحمد فإن كان ولابد فالكذب على غيرنا.
فقال: أنت يحيى بن مَعِين ؟ قال: نعم.
قال: لم أزل أسمع أنك أحمق.
ما علمته إلى الساعة ! كأنه ليس في الدنيا يحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل غير كما، كتبت عن سبعة عشر أَحمد بن حنبل غير هذا.
فوضع أَحمد بن حنبل كمه على وجهه، وقال: دعه يقوم، فقام كالمستهزئ بهما.