الصفحة 2 من 11593

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الحكم العدل، العلي الكبير، اللطيف الخبير، الماجد البصير، الذي خلق كل شيء فأحسن فيه التقدير، ودبر الخلائق فأكمل التدبير، وقضى بحكمته على العباد بالسعادة والشقاوة، فريق في الجنة وفريق في السعير، وأرسل رسله الكرام بأصدق الكلام، وأبين التحرير، وختمهم بالسيد أبي القاسم البشير النذير، السراج المنير، فأرسله رحمة للعالمين من نار السعير، وحفظ شريعته من التبديل والتغيير، وصير أمته خير أمة أخرجت للناس فيا حبذا التصيير، وجعل فيهم أئمة ونقادا يدققون في النفير والقطمير، ويتبصرون في ضبط آثار نبيهم أتم التبصير، ويعوذون بالله من الهوى والتقصير، ويتكلمون في مراتب الرجال وتقرير أحوالهم، من الصدق والكذب، والقوة والضعف، أحسن تقرير.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أدخرها لسؤال منكر ونكير، وأردفها بشهادة أن محمدا عبده ورسوله خير نبى وأصدق نذير، صلى الله عليه وعلى آله أولى العزم والتشمير.

أما بعد، هدانا الله وسددنا، ووفقنا لطاعته، فهذا كتاب جليل مبسوط، في إيضاح نقله العلم النبوى، وحملة الآثار، ألفته بعد كتابي المنعوت بالمغنى، وطولت فيه العبارة، وفيه أسماء عدة من الرواة زائدا على من في المغنى، زدت معظمهم من الكتاب الحافل المذيل على الكامل لابن عَدِي.

وقد ألف الحفاظ مصنفات جمة في الجرح والتعديل ما بين اختصار وتطويل، فأول من جمع كلامه في ذلك الامام الذي قال فيه أَحمد بن حنبل: ما رأيت بعينى مثل يحيى بن سعيد القطان، وتكلم معه رفيقه ونظيره عبد الرحمن بن مهدي وغير واحد ثم تكلم في ذلك بعده تلامذتهم: يحيى بن مَعِين، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت