الصفحة 3 من 11593

ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن علي الفلاس، وأبو خيثمة، وتلامذتهم، كأبي زرعة، وأبي حاتم، والبُخاري، ومسلم، وأبي إسحاق الجوزجاني السعدي، وخلق من بعدهم، مثل النسائي، وابن خزيمة، والترمذي، والدولابي، والعقيلي، وله مصنف مفيد في معرفة الضعفاء.

ولأبي حاتم بن حبان كتاب كبير عندي في ذلك.

ولأبي أَحمد بن عدي كتاب الكامل، هو أكمل الكتب وأجلها في ذلك، وكتاب أبي الفتح الأزدي، وكتاب أبي محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل، والضعفاء للدار قطني، والضعفاء للحاكم، وغير ذلك.

وقد ذيل ابن طاهر المقدسي على الكامل لابن عَدِي بكتاب لم أره، وصنف أبو الفرج بن الجوزي كتابا كبيرا في ذلك كنت اختصرته أولا، ثم ذيلت عليه ذيلا بعد ذيل.

والساعة فقد استخرت الله عزوجل في عمل هذا المصنف، ورتبته على حروف المعجم حتى في الآباء، ليقرب تناوله، ورمزت على اسم الرجل من أخرج له في كتابه من الأئمة الستة: البُخاري، ومسلم، وأبي داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه برموزهم السائرة، فإن اجتمعوا على إخراج رجل فالرمز (ع) وإن اتفق عليه أرباب السنن الأربعة فالرمز (4) .

وفيه من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين، وبأقل تجريح، فلولا أن ابن عَدِي أو غيره من مؤلفي كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته، ولم أر من الرأى أن أحذف اسم أحد ممن له ذكر بتليين ما في كتب الأئمة المذكورين، خوفا من أن يتعقب على، لا أنى ذكرته لضعف فيه عندي، إلا ما كان في كتابي البُخاري وابن عَدِي وغيرهما، من الصحابة فإنى أسقطهم لجلالة الصحابة، ولا أذكرهم في هذا المصنف، فإن الضعف إنما جاء من جهة الرواة إليهم.

وكذا لا أذكر في كتابي من الآئمة المتبوعين في الفروع أحدا لجلالتهم في الإسلام وعظمتهم في النفوس، مثل أبي حنيفة، والشافعي، والبُخاري، فإن ذكرت أحدا منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت