الصفحة 25 من 11593

وبه مرفوعا: من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فنصره، نصره الله في الدنيا الآخرة، فإن لم ينصره أدركه الله به في الدنيا والآخرة.

عمرو بن أبي سلمة، حدثنا زهير، حدثني أَبَان وحميد عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {وآتيتم إحداهن قنطارا} قال: ألف دينار.

قلت: هذا من مناكير زهير بن محمد.

قال ابن عَدِي: أرجو أنه لا يتعمد الكذب، وعامة ما أتى به من جهة الرواة عنه.

قلت: بقي إلى بعد الأربعين ومِئَة، وسمع منه يزيد بن هارون وسعيد بن عامر الضبعي .

وأما أَبو موسى المديني فذكر أنه مات سنة سبع أو ثمان وعشرين ومِئَة.

وقال أَحمد بن عاصم الأنطاكي: قال مخلد بن الحسين: التقى مالك بن دينار وأبان بن أبي عياش، وكان أَبَان لباسا، ومالك يتقشف، فلما رآه مالك قال: يا طاووس العلماء، هل بقى شيء من شهوتك لم تنلها حتى أبيع كسائي هذا، فاشتري لك شهوتك ! فقال: رميت فقرطست ، نشدتك بالله يا مالك إذا رأيتني من بعيد رأيت لي الفضل عليك ! قال: لا قال: لكنى إذا رأيتك من بعيد رأيت لك الفضل علي, نشدتك بالله إذا قمت في خلواتك تذكرني ! قال: لا.

قال: لكنى أذكرك باسمك مع سبعين من إخواني, نشدتك بالله ثوباي وضعاني عندك ؟ قال نعم.

قال: حبذا ثوبان يضعاني عند الناس، لكن ثوباك رفعاك عندي وعند الناس، فانظر كيف حالك فيما بين الناس وبين الله.

ويروى أن مالكا لقى أبانا، فقال: إلى كم تحدث الناس بالرخص.

فقال: يا أبا يحيى، إني لأرجو أن ترى من عفو الله ما تخرق له كساءك هذا من الفرح.

وروى أن أبانا رأوه في النوم فقال: أوقفني الله بين يديه، فقال: ما حملك على أن تكثر للناس من أبواب الرجاء ؟ فقال: يا رب، أردت أن أحببك إلى خلقك, فقال: قد غفرت لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت