قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا (1) ، فَقَالَ: صَدَقَتْ صَدَقَتْ مَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلاَ تَحِلُّ، قَالَ: وكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِئَةً.
قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلاَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ (2) .
(1) زِيد هنا في التركية، وطبعة ابن عباس، بين معقوفتين:"إن أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا"، وهذه الزيادة لم ترد في طبعتي عالم الكتب، وبلنسية، و"مصنف ابن أَبي شيبة"، و"صحيح مسلم".
(2) في الطبعَة التركية:"بقبة من شعر تُضْرَبُ فضرب لَه بنمرة". وفي طبعة ابن عباس:"بقبة من شعر تُضرَب فضُربت لَه بِنَمِرَة"، وفي"مصنف ابن أَبي شيبة":"بقبة من شعر فضربت له بنمرة"، والمُثبت عن طبعتي عالم الكتب، وبلنسية، و"صحيح مسلم".