فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 137

92 -وَسَأَلْتُهُ عن أبي بكر الْهُرْمُزان؟

فَقَاَلَ: أحمد بن علي بن عبد الله الطرسوسي.

من أبناء المحدثين.

جلس صدرًا للقُرَّاء في جامع واسط.

وكان حسن الحفظ للقرآن.

قرأ عليه شيخنا أبو الْحَسَن بن الصَّفَّار، وغيره.

وكان قرأ على أبي الْحَسَن بن عَلاَّن، والد أبي علي، وعلى أبي حفص الكِتَّاني ببغداد، وغيرهما.

وهو صاحب ليلة الصَّافَّات، وإنما قيل ذلك لأنَّه قام بالقرآن في ليلة نصف شعبان بصوت جهير يسمع على بعد من الأرض واجتمع إليه الناس في مسجد موسى وهو الجامع الشرقي بواسط، وواسط حينئذٍ فيها القُرَّاء والأَئِمَّة، فأخذوه بأعينهم، ورصدوا عليه الغلط، وهو يمرُّ مرَّ السَّحاب إلى آخر"سورة الصَّافَّات"، في ركعة، ثم قام في الثانية، فأخذ بقية الختمة لم يُخْفِ منها حرفًا واحدًا عن أسماع الناس.

وما سمعنا بمثل هذا عن أحدٍ من أهل واسط، ولا غيرها، رحمة الله عليه.

وسمعت شيخنا أبا الْحَسَن بن الصَّفَّار، يقول: كنت في تلك الليلة حاضرًا في المسجد الجامع ومعنا أبو علي غُلاَمُ الهرَّاس، الذي صار بعده صدرًا للقُرَّاء في الجامع وهو يَتَسَمَّع عليه إلى أن بلغ إلى قوله، تعالى، من"سورة الأعراف": {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ... } الآية [الأعراف: 156] ، فصاح أبو علي بأعلى صوته: جعله الله شفيعك يا أستاذ.

لم يشتهر بالحديث اشتهاره بالقرآن.

سمعت أبا الْحَسَن علي بن مُحَمَّد بن الطيب المالكي، يقول لشيخنا أبي منصور بن عبد العزيز العُكْبَري، ونحن نكتب بين يديه: يا شيخ دعنا من الحديث فإنا سُكارى منه، هات المُلَحَ: الإنشادات، والحكايات!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت