فهرس الكتاب
نَقُولُ: اللَّهُ الْقَدِيمُ لَمْ يَزَلْ، وَالْخَلْقُ مُحْدَثٌ مَرْبُوبٌ، وَاللَّهُ الرَّزَّاقُ، وَالْخَلْقُ مَرْزُوقُونَ، وَاللَّهُ الدَّائِمُ الْبَاقِي وَخَلْقُهُ هَالِكٌ غَيْرُ بَاقٍ، وَاللَّهُ الْغَنِيُّ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَالْخَلْقُ كلهم فُقَرَاءُ إِلَى اللهِ خَالِقِهِمْ،
وَلَيْسَ فِي تَسْمِيَتِنَا بَعْضَ الْخَلْقِ بِبَعْضِ أَسَامِي اللهِ يوجب عِنْدَ الْعُقَلاَءِ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنِ اللهِ خِطَابَهُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّكُمْ شَبَّهْتُمُ اللَّهَ بِخَلْقِهِ، إِذْ أَوْقَعْتُمْ بعض أَسَامِيَ اللهِ عَلَى بعض خَلْقِهِ، وَهَلْ يُمْكِنُ عِنْدَ هَؤُلاَءِ الْجُهَّالِ حَكُّ هَذِهِ الأَسَامِي مِنَ الْمَصَاحِفِ أَوْ مَحْوُهَا مِنْ صُدُورِ القراء؟ أَوْ تَرْكُ تِلاَوَتِهَا فِي الْمَحَارِيبِ والكتاتيب، وَفِي الْجُدُورِ وَالْبُيُوتِ؟