37 -أخبرنا محمد بن أحمد بأصبهان، أن أم إبراهيم فاطمة بن عبد الله الجوزدانية , أخبرتهم قراءة عليها، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أنبأ سليمان بن أحمد، ثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ بن زبريق الحمصي، ثَنَا جَدِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ بِلالٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مُسمنًّا، فَجَاءَهُ غُلامُهُ، فَقَالَ: يَا مَوْلايَ، هَذِهِ جِمَالُكَ قَدْ أُخِذَتْ فِي سُخْرَةِ الزِّبْلَةِ يَعْنِي: دَارَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الَّتِي عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ بِحِمْصَ، وَكَانَ مَعَهُ رَجُلانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيْهِ حَتَّى قَامَ، قَالَ عُمَرُ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الزِّبْلَةَ، فَإِذَا جِمَالُهُ مُنَاخَةٌ، وَإِذَا هُمْ يَسِّفُونَ التُّرَابَ (ق183ب) بِالْغَرَائِرِ، فَأَخَذَ الْغِرَارَةَ، وَأَقْبَلَ يَفْتَحُ لَهُمْ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ النَّصَارَى: هَذَا صَاحِبُ نَبِيِّكُمْ تَصْنَعُونَ بِهِ هَذَا؟ لَوْ رَأَيْنَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ عِيسَى لَحَمَلْنَاهُ عَلَى رُؤُوسِنَا، فَأَهْوَى الْقَوْمُ لِيَأْخُذُوا، فَقَالَ: دَعُونِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا جَارَتْ عَلَيْكُمُ الْوُلاةِ.".