42 -سَأَلْتُ أبا الْحَسَن علي بن عُمَر الْحَافِظ عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الْبَاغَنْدِيِّ؟ فحكى عن الْوَزِيْر أَبِي الْفَضْل بن حِنْزَابَةَ حكاية.
قَالَ حَمْزَة بن يُوسُف: ثم دخلت مصر، وسَأَلْتُ الْوَزِيْر أبا الْفَضْل جَعْفَر بن الْفَضْل، عن الْبَاغَنْدِيِّ هَذَا؟ وحكيت له ما كنت سَمِعْتُ من الْدَّارَقُطْنِيِّ، فَقَالَ لي الْوَزِيْر: لَحِقتُ الْبَاغَنْدِيَّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان وأنا ابن خمس سنين، ولم أكن سَمِعْتُ منه شَيْئًا، وكان للوزير الماضي حُجْرتان، إحْدَاهما للباغندي يجيئه يَوْمًا ويقرأ له، والأخرى لليَزِيْدي. قَالَ أبو الْفَضْل: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كنت يَوْمًا مع الْبَاغَنْدِيِّ في الحجرة يقرأ لي كتب أَبِي بَكْر بن أَبِي شَيْبَة، فقام الْبَاغَنْدِيُّ إِلَى الطهارة، فمددت يدي إِلَى جزء من حَدِيْث أَبِي بَكْر بن أَبِي شَيْبَة، فإِذَا على ظهره مكتوب مربع، والباقي محكوك، فرجع الْبَاغَنْدِيُّ، ورأَيُّ الجزء في يدي، فتَغَيَّر وجهه، وسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: أيش هَذَا مربع، فَغَيَّر ذلك، ولم أفطن له، لأني أول ما كنت دخلت في كَتْبِهِ الْحَدِيْث، ثم سَأَلْتُ عنه؟ فإِذَا الكتاب لِمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم مربع، سَمِعَ من أَبِي بَكْر بن أَبِي شَيْبَة، فحك مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم، وبقي مربع، فبرد على قلبي، ولم أخرج عنه شَيْئًا.