43 -وسَأَلْتُ أبا بَكْر بن عَبْدَان عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الْبَاغَنْدِيِّ هل يدخل في الصَّحِيْحِ؟ قَالَ: لو خرجت الصَّحِيْحَ صَحِيْحًا لم أدخله فيه.
قِيْلَ له: لِمَ؟ قَالَ: لأنه كان يُخَلِّط ويُدَلِّس، قَالَ: ولَيْسَ مِمَّن كتبت عنه أثر عندي، ولا أَكْثَر حَدِيْثًا منه إلا أنه شَرِه.
قَالَ: والْبَاغَنْدِيُّ أحفظ من ابن أَبِي دَاوُد.
44 -وسَأَلْتُ الْدَّارَقُطْنِيَّ عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الْبَاغَنْدِيِّ؟ قَالَ: كان كَثِيْر التدلَيْس، يُحَدِّثُ بما لَمْ يَسْمَعْ، وربما سرق بعض الأَحَادِيْث، وقَالَ: أشد ما سَمِعْتُ فيه من الْوَزِيْر ابن حِنْزَابَةَ.
45 -سَمِعْتُ أبا بَكْر بن عَبْدَان يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا عَمْرو الْرَّاسِبِيَّ يَقُولُ: دخلت على الْبَاغَنْدِيِّ أنا، وابن مُظَاهِر فأخرج إلينا أصوله، فكتبنا منه ما كتبنا، ثم أخرج إلينا تخريجه، ثم قَالَ لَهُ ابن مُظَاهِر: يا أبا بَكْر، اقبل نصيحتي، ادفع إلي تخريجك هَذَا، أعرفه وأخرج لك ما تصير به أبا بَكْر بن أَبِي شَيْبَة، قَالَ ابن الْرَّاسِبِيَّ: قَالَ لي ابن مظاهر: هَذَا الْرَّجُل لا يَكْذِب، ولكن يحمله الشره على أن يَقُولَ: حَدَّثَنَا. ووجدت في كتبه في مواضع ذكره فلان، وفي كِتَابِي عن فلان ثم رأيته يَقُولُ: أَخْبَرَنَا.