فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 899

رسالة اللَّيْث بن سَعْد إلى مالك (1) .

5411- حَدَّثَنَا أبو زكريا , يَحْيَى بن مَعِين، قال: هذه رسالة الْلَّيْث بن سَعْد , إلى مالك:

حَدَّثَنَا يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن صالح:

من الْلَّيْث بن سَعْد، إلى مالك بن أنس.

سلام عليك.

فإني أَحْمَد إليك الله الذي لا إله إلا هو.

أما بعد:

عافانا الله وإياك , وأحسن العاقبة في الدُّنْيَا والآخرة، وقد بلغني كتابك , تذكر من صلاح حالك الذي سرني , فأدام الله ذلك لكم , وأتمه بالعَوْن على الشكر له وبه , والزِيَادة في أحسنه , وذكرت نظرك في الكتب التي بعثت إليك بها , وإقامتك إياها , وختمك عليها بخاتمك , وقد أتتنا , فآجرك الله فيما قدمت منها , فإنها كتب انتهت إلي، عنك , فأحببت أن أبلغ تحقيقها بنظرك فيها , وذكرت أنه قد نشطك ما كتبت إليك فيه من تقويم , ما أتاني عنك إلى ابتدائي بالنصيحة , [162/ب] وإنك ترجو أن يكون لها عندي موضعًا - أو قال يَحْيَى: موقعًا - وأنه لم يمنعك من ذلك فيما خلا إلا أن يكون رأيك فينا جميلًا , إلا أني لم أذاكرك مثل هذا.

وأنه بلغك أني أفتى بأشياء مخالفة لما عليه جماعة الناس عندكم , وأنه يحق علي الخوف على نفسي , لاعتماد من قبلي على ما أفتيهم به , وأن الناس تبع لأهل المدينة , إليها كانت الهجرة , وبها نزل القرآن، وقد أصبت بالذي كتبت به من ذلك، إن شاء الله , ووقع مني بالموقع الذي تحب , وما أجد أحدًا ينسب إليه العلم أكره (2) لشواذ الفتيا , ولا أشد تفضيلًا - أو قال: تفصيلا - لعلم أهل المدينة الذين مضوا , ولا أخذا بفتياهم فيما اتفقوا عليه مني , والحمد لله.

====================

(1) من العناوين المضافة.

(2) هكذا يمكن أن تقرأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت