وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونِي؟
قَالَ: يَقُولُونَ: مِنْ نَارِكَ,
قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْهَا؟
قَالَ: فَيَقُولُونَ: لاَ أَيْ رَبِّ, قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ.
قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ, وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا, وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا,
قَالَ: فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلاَنٌ الْخَطَّاءُ, قَالَ: وَلَهُ قَدْ غَفَرْتُ, الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى جَلِيسُهُمْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمِمَّا حَوَى حَدِيثُ الأَعْمَشِ مِنَ الْمَعَانِي, وَدَلَّ عَلَيْهَا النَّدْبُ إِلَى الاِجْتِمَاعِ عَلَى الذِّكْرِ, وَفَضْلِ الذِّكْرِ وَالاِجْتِمَاعِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا, وَدَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ, وَعِلْمَهُ فِي الأَرْضِ, وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لِقَوْلِهِ: [فيقول] : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟