وَدَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُرَى, وَأَنَّهُ سَوْفَ يَرَاهُ أَوْلِيَاؤُهُ, لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: هَلْ رَأَوْنِي؟ وَقَوْلِهِمْ: لاَ, وَلَوْ كَانَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يُرَ لَمَا كَانَ لِقَوْلِهِ: هَلْ رَأَوْنِي, وَفِي قَوْلِهِ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ وَلَوْ كَانَ لاَ يَرَاهُ فِي حَالٍ لَمَا كَانَ فِي قَوْلِهِ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي مَعْنًى, وَفِي قَوْلِهِ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ تَحْمِيدًا وَتَسْبِيحًا وَتَمْجِيدًا مُؤَكِّدٌ لِلرُّؤْيَةِ,
وَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُعَايَنَةَ أَكْثَرُ مِنَ الْخَبَرِ, وَفِي قَوْلِهِ فِي سُؤَالِهِمُ الْجَنَّةَ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ مَوْجُودَةٌ مَخْلُوقَةٌ, لِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ وَكَذَلِكَ النَّارُ,
وَأَنَّ الْخَبَرَ عَنِ الشَّيْءِ وَصِفَتِهِ لَيْسَ كَمُعَايَنَتِهِ,
وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْخَيْرِ وَالْفِقْهِ وَالْعِلْمِ يُسْعَدُ بِمُجَالَسَتِهِمْ,
وَفِي قَوْلِهِ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ, تَأْكِيدٌ لِمَا تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِهِ مِنْ مَغْفِرَتِهِ.