فهرس الكتاب
ليلة كان نائما في القصر وقد أزاح الهواء عنه ثيابه فرأيته فحسن في عينى، وأخشى أن يوسوس لى الشيطان، ثم أمر فأعدوا الهدايا وأرسلوا الغلام مع هدايا أخرى إلى المتوكل.
و ذات يوم كتبوا له خطابا وسألوه: إذا كان يستصوب اسم الرشيد؟.
فوقع: لا أريد أن يدعوننى الرشيد؛ إنهم يطلقون هذا الاسم على شخص جعله الله عز وجل جديرا به.
و لما مات المنتصر تولى المستعين الخلافة فجعل ولاية خراسان لطاهر، وتوفى طاهر سنة ثمان وأربعين ومائتين.
محمد بن طاهر
و أسند المستعين خراسان لمحمد بن طاهر، وكان محمد بن طاهر غافلا لا يتبصر العواقب، انهمك في شرب الخمر، وشغل بالطرب والأنس، حتى هاجت طبرستان بسبب غفلته.
و خرج الحسن بن زيد العلوى سنة إحدى وخمسين ومائتين، وكان سليمان بن عبد الله بن طاهر أميرا على طبرستان، وحاربه الحسن بن زيد، وهزمه واستولى على طبرستان.
و خلعوا المستعين، وتولى المهتدى الخلافة، ظل بها خمسة عشر شهرا وستة عشر يوما، ثم خلعوه وتولى المعتمد الخلافة في رجب سنة ست وخمسين ومائتين. وكانت خراسان لمحمد بن طاهر، وسرت الفتنة في طبرستان وگرگان، وحسد محمد بن طاهر أبناء عمه واتفقوا مع يعقوب وشجعوه حتى قصد خراسان وخرج فقبضوا على محمد وتولى يعقوب خراسان.