فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 526

رسالة يظهر فيها الميل له، وقدم إيلك إلى بخارى ونزل على شاطئ نهر موليان 178، في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.

و كتب نوح رسالة أرسل بها رسولا إلى أبى على وفيها: اقدم فقد أتى الخان.

و لم يفكر أبو على في هذه الرسالة، وطلب نوح منه جيشا فلم يرسل أيضا. ومرض الخان فترة بالبواسير ورجع.

و في هذا الوقت أودع الولاية لعبد العزيز بن نوح بن نصر وأعطاه الخلع الجميلة وقال له: لقد أخذنا هذه الولاية من نوح، وسلمناها لك، ووصل إيلك إلى قچقارباشى 179، ومات هناك، ونفى نوح عبد الله بن محمد بن عزيز من الولاية إلى خوارزم، وحينما وصل إلى آموى دعاه وسلمه عمله، وكتب عدة مرات إلى أبى على، ودعاه، وطلب منه مالا وجيشا فلم يجبه مطلقا، وتكبر ولم يعره التفاتا، وعصى حتى أصلح الله عمل نوح وتم هذا الأمر دون منة أو شفاعة من أحد، ورجع إلى بخارى. واستولى الأمير أبو منصور سبگتگين على غزنة وگرديز وپروان وكابل وبست، وتلك هى الولاية التى كانت مع غلمان قراتگين 180، وعظم أمر سبگتگين وذاع صيته. ولما ازداد جفاء واستخفاف أبى على بشأن الأمير الرضى كتب الأمير نوح رسالة إلى الأمير سبگتگين- رحمه الله- واشتكى من أبى على، ودعا الأمير سبكتگين، وذهب الأمير إلى كش ونخشب، وعقد ما يجب من العهود.

و ذهب أبو على من مرو إلى نيشاپور في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، ووصلت إليه رسائل سبكتگين بالوعد والوعيد فلم تجد فائدة، وأصر أبو على على العصيان وعدم الطاعة، وزادت غطرسته وكبره كلما ازدادوا في نصحه، ولما جاوز الحد ولم يبق مجال للاحتمال ذهب نوح من بخارى إلى مرو ومنها ذهب إلى هرات بعسكره وكان الأمير سبكتگين قائدا، وذهب أبو على من نيشاپور إلى هرات وضرب معسكره في الخارج مع الإخوة، وتدخل فائق والأمراء الآخرون والرسل لإصلاح ذات البين فلم يستجب قواد أبى على وقالوا: إن نوحا وسبگتگين متيقنان أن الغلبة ستكون لنا، وفى اليوم التالى استولى رجال نوح وسبگتگين على هرات نفسها، ولما رأى أبو على وعسكره ذلك ندموا حيث لم يفد الندم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت