فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 526

و كذلك وجدوا قلائد نفيسة في أعناق سائر القواد. وكان هذا الفتح في يوم السبت الثامن من محرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.

و من هناك ذهب الأمير محمود- رحمه الله- إلى ويهند 17، وفتح كثيرا من هذه الولايات وحينما حل الربيع رجع إلى غزنين.

و في المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ذهب إلى سيستان، ودخل خلف بن أحمد إلى حصن طاق 18، وكان قلعة محكمة، فاستعد الأمير محمود للحرب، ولما طال الوقت أمر فهدمت الفيلة حائط القلعة، فخاف خلف، وطلب الأمان، وخرج واضعا كل مفاتيح خزائنه أمام الأمير محمود فلاطفه الأمير محمود وهش له، وسأله: إلى أين تريد الذهاب حتى أرسلك؟ فقال خلف: گوزكانان، فأرسله هناك وكان موته في دهك 19.

و لما رجع الأمير محمود إلى غزنين قصد بهاطيه 20، ومر عن طريق والشستان، وترك الحصن، ووصل إلى بهاطيه، وحارب هناك ثلاثة أيام، وهيأ بجيراو راجا بهاطيه جيشا، وأرسله لحرب الأمير محمود، وذهب هو مع نفر من أتباعه إلى ساحل نهر السند، وحينما علم الأمير محمود أرسل عدة من الفرسان فلحقوا به وقبضوا على كل من معه، وحينما رأى بجيراو هذا الحال انتحى ناحية وقتل نفسه، فحملوا رأسه، وقبضوا على قومه جميعا، وأحضروهم إلى الأمير محمود فسر سرورا بالغا، وأمر فأعملوا السيوف في الكفار فقتلوا كثيرا منهم، واستولوا على مائتين وثمانين فيلا، ولما رجع الأمير محمود من بهاطيه أتاه الخبر أن أهل سيستان شقوا عصا الطاعة، فاتجه إلى سيستان، ولما وصل إلى هناك تحصن قواد السگز جميعا بحصن ارگ، وحارب الأمير محمود يوما واحدا، وقبض على زعيمهم، فأتى السگز كلهم طائعين، ورجع إلى غزنين بالنصر والظفر.

و من غزنين قصد الملتان، لكنه فكر أنه لو سار في الطريق المستقيم فلعل داود ابن نصر 21، أمير الملتان يعلم بذلك فيحزم أمره، فسلك الطريق المخالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت