الصفحة 1 من 44

الكتابات عن السيرة النبوية

باللغة المجرية دراسة نقدية

إعداد الدكتور

أوكفات

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدّمة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئَاتِ أعمالنا من يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ له و من يُضْلِلْ فلا هاديَ له ونشهد أنْ لا إلهَ إلاَّ الله وحده لا شريكَ له ونشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا.

أمّا بعد:

فَفي هذا البحث الوجيز أُريد أن أعرِضَ بإذن الله سبحانه وتعالى على القراء الكرام حالةَ الاهتمام بالسيرة النبوية الشريفة وحالة دراستها وكتابتها باللغة المجرية.

لا تحتاج أهمية دراسة السيرة النبوية الشريفة إلى أيّ إيضاح فنحن المسلمين نعرف مكانتها الرّفيعة الجليلة، وهي تراثنا العظيم ومصدرُ التّربية الإسلامية، ومنهاج حياة المسلمين، مثلها كمثل البحر بلا ساحل.

لقد قال تعالى: وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) [الأحزاب الآية: 21] .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية:

"هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أقواله وأفعاله وأحواله .." [1] .

وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيميّة رحمه الله - في مجموعة الرسائل الكبرى-:

"العلم الموروث عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ هو الذي يستحِقُّ أنْ يُسَمَّى علمًا وما سواه إمّا أن يكونَ علمًا فلا يكون نافعًا وإمَّا أن لا يكون علمًا وَإِنْ سُمِّيَ به .. ولَئِنْ كان علمًا نافعًا فلا بدّ أن يكُونَ في ميراث محمد" [2] .

وقال ابن قيّم الجوزيّة:

(1) تفسير القرآن العظيم: (6/ 392) . [طبعة دار الشعب] .

(2) أحمد بن تيمية مجموعة الرسائل الكبرى 1/ 238 القاهرة 1324

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت