الصفحة 9 من 44

"ومن الإيمان بالله وكتبه الإيمان بأنّ القرآن كلام الله منزّل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود وأنّ الله تعالى تكلم به حقيقة وأنّ هذا القرآن الذي أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ..".

النموذج الثاني

ادَّعى هذا الكاتب في كتابه أنّ زينب بنت جحش كانت زوجة زيد بن ثابت.

نعم هنالك زيدٌ فَلْنُسَمِّهِ: هو زيد بن ثابت ..

وهنالك زيدانِ وهما زيد بن ثابت وزيد بن حارثة ..

بل هنالك زيدون وهم: زيد بن أرقم وزيد بن أسلم وزيد بن خارجة وزيد .. وزيد .. وزيد ... [1] .

والصحيح الذي لا شك فيه -كما هو معروف- أنّها كانت تحت زيد ابن حارثة وفيها نزل قولُه تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا [الأحزاب: 37] .

وزينب بنت جحش هي التي ورد ذكرها في الحديث.

"عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ قَالَ أَنَسٌ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ قَالَ فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَقُولُ زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَعَنْ ثَابِتٍ (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ) نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ" [2] .

(1) فليراجع من يشاء كتب الرجال مثلا الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر في القسم الأوّل من حرف الزاي - المجلد 1/ 560 - 575 الرقم 2873 إلى الرقم 2955.

(2) صحيح البخاري كتاب التوحيد الحديث ذو الرقم 6984.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت