"ومن الإيمان بالله وكتبه الإيمان بأنّ القرآن كلام الله منزّل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود وأنّ الله تعالى تكلم به حقيقة وأنّ هذا القرآن الذي أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ..".
النموذج الثاني
ادَّعى هذا الكاتب في كتابه أنّ زينب بنت جحش كانت زوجة زيد بن ثابت.
نعم هنالك زيدٌ فَلْنُسَمِّهِ: هو زيد بن ثابت ..
وهنالك زيدانِ وهما زيد بن ثابت وزيد بن حارثة ..
بل هنالك زيدون وهم: زيد بن أرقم وزيد بن أسلم وزيد بن خارجة وزيد .. وزيد .. وزيد ... [1] .
والصحيح الذي لا شك فيه -كما هو معروف- أنّها كانت تحت زيد ابن حارثة وفيها نزل قولُه تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا [الأحزاب: 37] .
وزينب بنت جحش هي التي ورد ذكرها في الحديث.
"عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ قَالَ أَنَسٌ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ قَالَ فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَقُولُ زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَعَنْ ثَابِتٍ (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ) نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ" [2] .
(1) فليراجع من يشاء كتب الرجال مثلا الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر في القسم الأوّل من حرف الزاي - المجلد 1/ 560 - 575 الرقم 2873 إلى الرقم 2955.
(2) صحيح البخاري كتاب التوحيد الحديث ذو الرقم 6984.