الصفحة 41 من 59

قلت: وهذا غاية الجهل والضلال وطمس البصيرة ، ولو كان هيكل يحترم عقله ويلتزم المنهج العلمي كما يدعي، لما سمح لنفسه أن يذهب في تأويل هذه المعجزة الباهرة هذا المذهب البعيد، ويفتخر بذلك ويتساءل هل سبق إليه أم لا .بل حتى منطق العلم الذي يدعي هيكل أنه لا يقر المعجزات أصبح اليوم يؤكد هذه الحقيقة ، حقيقة الإسراء والمعراج بعد غزو الفضاء وتفتيت الذرة وتحويل المادة إلى طاقة وتحويل الطاقة إلى مادة130.علما بأن مثل هذه المعجزات لا تتوقف صحتها على ما تتمخض عنه الاكتشافات العلمية الحديثة ، وإنما المقياس المعتبر في ذلك أن تصلنا عن طريق صحيح، أما هذه الاكتشافات فتأتي لتؤكد الحقائق الدينية لا لتثبتها من الأصل. وإذا كنا نسلم اليوم بارتياد الإنسان للفضاء مع ضعفه وجهله وقصوره، فكيف نستبعد على الله عز وجل العليم القدير أن يسري بنبيه محمد ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ويعرج به إلى السماوات العلى؟ إن التسليم بالأول واستبعاد الثاني دليل على جهل الإنسان بربه، وعدم إدراكه لطلاقة القدرة الإلهية (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) 131.

2/معجزة انشقاق القمر:

وهي معجزة ثابتة بنص القرآن ، وبالأحاديث الصحيحة.أما القرآن فقوله تعالى: (اقتربت الساعة وانشق القمر) 132.وأما الأحاديث فقد صحت عند الشيخين من حديث عبد الله بن مسعود133 وأنس بن مالك134 وعبد الله بن عباس135، ومن حديث عبد الله بن عمر عند مسلم والترمذي136، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت