أقدم هذه العجالة عن بعض الدعاة السابقين المؤهلين"رجال الإسلام"عسى أن يكون فيها بعض ما ينير الظلمات التي تكتنف حياتنا، وتلف مجتمعاتنا، وعسى أن تنشأ بوادر انتفاضة صحيحة تقوّم الاعوجاج، وتزيح أستار الضلالة، وتدفع بعربة الإسلام في طريق المجد والتقدم)
ومن القدوات لأبناء هذا الجيل إمام الدعوة السلفية المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى- ولنقف مع أديبنا د- مصطفى صادق الرافعي والإمام محمد بن عبدالوهاب .. حيث قال:
(الدعوة السلفية
عاش الشرق الإسلامي زهاء خمسة قرون من عمر الزمن، ينعم في بحبوحة ونعيم، وحضارة وارفة الظلال، بفضل نور الإسلام الوهاج الذي عمّم خيراته على كل أرض، ونشر هدايته لكل قبيل.
بعدها اعتراه الوهن والضعف، فمر في عهود سوداء، وحاقت به ظلمات حالكة، فتقلصت هداية الإسلام عن أرضه أو أوشكت، وأصبح تراث المسلمين نهبًا مقسمًا بين شذاذ الأمم، وذئبان الشعوب، يستغلون علومه ويستأكلون حضارته، فسيطر على بلاده الغربيون، فأذاقوها من العذاب أقساه، ومن الألم أشده، حتى انحدرت بلاد المسلمين إلى هوة عميقة من الضعف والتخلف والانحطاط.
ثم ما إن أطلّ القرن الثامن عشر، حتى انطلقت صيحة واعية مؤمنة من قلب الجزيرة العربية، تهيب بالمسلمين أن يتحرروا من الشوائب التي اعترت عقائدهم، والخرافات والأباطيل التي شوّهت دينهم، وأن يعودوا في جميع شؤون حياتهم إلى ما كان عليه حال السابقين الأولي من أسلافهم.