قوية بالحق، مدوية كالرعد، مقدسة كالإيمان، بأنه لا يبغي بغير إصلاح المسلمين بديلًا. فاشتعلت نار السلفية، واندلعت ألسنتها إلى كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي، تحضّ المسلمين أجمعين على بناء ما تهدم من أركان دينهم، واستعادة ما فقد من تليد مجدهم، وإصلاح نفوسهم وأحوالهم. فبدت تباشير النهضة السلفية في الحقل الديني)
ثم يعقد فصلًا [أبعادها السياسية] وتحدث عن هذه الأبعاد ..
ثم عقد فصلًا عن [تأثيرها على المجتمع] حيث يقول:
(السلفية، هي أعظم نهضة إصلاحية في العصور الأخيرة، قامت في دنيا العرب وبلاد الهند، معتمدة في تعاليمها -كما ذكرت- على الأئمة: أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم الجوزية. فنبذت الخرافات ومنعت التبرك بقبور الأولياء وحرمت الاستعانة بغير الله في الأمور العقائدية. أما في الأمور المعيشية، فقد منعت لبس الحرير وشرب الخمور والتبغ والأفيون.
ونتيجة لاعتقادهم بأن الإسلام دين الفطرة، وهو مبني على البساطة، فقد منعوا الإسراف في ألوان الأطعمة، وهدموا المآذن في المساجد والقبب .. ) [يقصد التي بنيت على القبور، فليعلم!]
ثم عقد فصلًا بعنوان: [اضمحلال السلفية سياسيًا] وبدأ يسرد قصة اغتيال الدولة الإصلاحية بالجزيرة حيث قال: (فجهز حينذاك السلطان التركي قائده محمد علي وأحضر له خبرا عسكريين غربيين، بغية تدريب جيشه وتجهيزه بأحدث الأسلحة) فهذه المؤامرة وهذا التحالف بين الدولة الهالكة العثمانية والخبيث محمد علي والحومة البريطانية على أيدي عسكريها وبمباركتها وتأيدها ..
ثم عقد فصلًا [استمرار السلفية الدينية] وهنا ختم بقوله هذا الباب (أما دورهم الديني، فقد استمروا