الصفحة 4 من 19

الإسلامية الأربعة. إلا أن أنصار الشيخ محمد بن عبدالوهاب اشتهروا باسم"الوهابيون"وسميت حركتهم بالوهابية، التي استبعدتها من هذه الدراسة وجعلت مكانها كلمة"السلفية"التي عرفت به منذ قيامها)

ثم عقد فصلًا تحت عنوان [أهداف السلفية]

وقال: (إذن، فإن هدف الحركة السلفية الديني، هو كما أسلفت، العودة بالمسلمين إلى ينابيع الإسلام الأولى)

وشهد إذا صح الحديث بأن الإمام هو مجدد القرن الذي عاشه: (وإذا صح الحديث:(( إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها ) )فإنني لا أشك في أن محمد بن عبدالوهاب المولود في مطلع القرن السابع عشر الميلادي هو أحد المعنيين في هذا الحديث النبوي الشريف)

ويشهد على ذلك العصر المظلم حتى أشرقت الدنيا من جديد على يد المجدد: (ذلك أن الانحطاط الخلقي في ذلك العصر، والانحلال الديني، إلى جانب الاضطراب الشامل في مختلف نواحي الحياة، وفوق هذا وذاك رجال الدين الرسميون الذين كانت تصنعهم الدولة العثمانية وتبوؤهم المناصب الرفيعة، لتسيطر بواسطتهم على جماهير الأمة العربية، على نحو ما كان يصنع الأباطرة الأقدمون مع رجال الكنيسة، فانتشر الجهل نتيجة لذلك، وألبس جوهر الوحدانية قشور الصوفية، وعمّت الأباطيل والخرافات، واستبيحت المحرمات، وغابت عن الناس فضائل القرآن، فصار المسلمون يتمسكون بالقشور من الإسلام دون اللباب، ولم تسلم مكة المكرمة والمدينة المنورة مما أصاب سائر مدن الإسلام.

في هذا الجو المليء بالمآسي، المضطرب النظام، ظهر محمد بن عبدالوهاب، يعلنها صرخة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت