أقول: ومن تعذر عليه الذهاب إلى المسجد-لعذر شرعي - جاز له الصلاة صلاتها في البيت، والله أعلم.
سادسا: قراءة الفاتحة وما تيسر من السور الطوال - في القيامين السابقين للركوعين - في كل ركعة:
قال ابن الملقن في (الأعلام بفوائد عمدة الأحكام) (4/ 294) :
(اتفق الفقهاء على القراءة في القيام الثاني - أعني: الذين قالوا به - وجمهورهم على قراءة الفاتحة، وقالوا: لا تصح الصلاة إلا بقراءتها فيه) .
قلت: لأنها الأصل.
(تنبيه) : من أعياه طوال القيام، ولم يستطع الاستمرار، جاز له أن يجلس؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (صل قائما، فإن لم تستطع فجالسا ... ) وقوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) .
سابعا: أحكام المسبوق فيها، أو من فاته ركوع من ركوعي الركعة فضلا عن الركعة كلها:
صلاة الكسوف ركعتان، كل ركعة بركوعين وسجدتين، فمجمل الصلاة: أربع ركوعات، وأربع سجدات في ركعتين.
ومن أدرك الركوع الثاني من الركعة الأولى؛ فاته فيها قيام وقراءة وركوع، وبناء عليه لا يكون قد جاء بركعة من ركعتي صلاة الكسوف؛ فلا يعتد بهذه الركعة، وعليه بعد سلام الإمام أم يأتي بركعة بركوعين - على ما ثبت في الأحاديث الصحيحة، والله اعلم.