فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 841

ويجب أَن أَعود فأنبه في أقوال الغزالي إلى ما يلي:

1-اعتبار الغزالي أَن كشفهم ومشاهدتهم هو الحق والحقيقة والصدق، وإليه يجب أَن يرجع في كل الأمور، حتى القرآن الكريم والسنة يجب أن يعرضا عليه ليحكم في صحتهما، فهذا إِن لم يكن كفرًا وزندقة، فما هو الكفر والزندقة؟!

2-نفهم من هذا أَنه- وأَنهم- لا يرون القرآن حقًّا؛ لأنهم يؤولون منه ما خالف الكشف.

مع العلم أَن الِإيمان بالقرآن يقتضي نبذ كل ما يخالفه؛ لأنه كفر وزندقة، وهذا واضح.

3-علم المكاشفة عنده هو علم الصديقين والمقربين!! فأين ذهب القرآن وصحيح السنة؟!

4-ليس في الوجود غير الله، وكما يعلم كل من في بصيرته ذرة من عقل أو إيمان أن الكون موجود أوجده الله، ولكن عند الغزالي -وعندهم- الكون هو الله، (ما الكون إِلا القيوم الحي) وهي وحدة الوجود.

5-يقرر (حجة الإسلام) أن من يثبت موجودًا آخر مع الله، أي: (من يقول: إِن المخلوقات هي غير الله) هو مشرك تحقيقًا!!

-سبحان الله! ما هو هذا الكشف القريب العجيب!!! إِننا نقرأ في كتاب الله مثلًا: (( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ) ) [البقرة:173] ، وواضح حتى للأغبياء أن عبارة (غير الله) تعني: الأوثان والقبور والأولياء وغيرهم، وكل هؤلاء مخلوقات. إِذًا: فالقرآن يقرر بوضوح كامل أن المخلوق غير الخالق، فنسأل (الحجة) ، وأتباع الحجة، والمخدوعين بالحجة: هل القرآن شرك؟ أم الذين يخالفون القرآن هم المشركون؟ والضالون المضلون؟ والزنادقة الكفرة المارقون؟

6-كلمة (التوحيد) يعني - ويعنون - بها (وحدة الوجود) وحيثما وردت في كلامهم فهذا هو معناها.

7-يقرر أن عابد الأصنام داخل في أوائل التوحيد.

8-تقريره أن وحدة الوجود هي مشاهدة الصديقين (والرابعة أن لا يرى في الوجود إلا واحدًا وهي مشاهدة الصديقين) !!

9-تقريره لزوم التقية! فلِمَ؟؟ وعلامَ؟؟ وفيم؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت