فهرس الكتاب
10-حكم وحدة الوجود في القرآن الكريم سنراه فيما يأتي.
11-هذه الأقوال للغزالي، وهي جزء صغير جدًّا من فيضه، هي من كتابه المشهور، بل المقدس، والمسمى (إِحياء علوم الدين) ، كلها عنه إلا نصين، ومع ذلك فيسمى صاحبه (حجة الإسلام) ويتخذ الكتاب مرجعًا رئيسيًا عند غالبية المسلمين؟! فإنا لله وإنا إِليه راجعون.
12-للغزالي كتب كثيرة يذكر فيها العلم (المضنون به على غير أهله) لم أتطرق إليها؟ لأن كتاب الِإحياء فيه الكفاية والشهرة، وهو ثقة عند القوم، وعند غير القوم.
13-أنبه بشكل خاص إلى قوله في تائيته: (فدنت بأمر حرمته شريعتي وأحييت حكمًا قد أماتته سنتي) ، الذي نفهم منها أنهم يعرفون تمامًا أن الصوفية تناقض الإسلام، كما يعترف بالشطر الثاني أن الِإسلام أماتها، فجاء هو وأحياها؟! كما يُفهم من هذا الكلام أنها كانت موجودة قبل الِإسلام.
-وننتقل إِلى غيره، لنعود إِلى التواصي بالكتمان، ونرى صورًا من العبارة التي يستعملونها:
يقول عبد القادر الجيلاني (1) (قطب الأولياء الكرام) :
...هم (أي: الواصلون) أبدًا في سرادق القرب، فإِذا جاءتْ نوبة الحكم كانوا في صحن الحكم، إِذا جاءت نوبة الخروج كانوا على الباب يأخذون القصص من الخلق يصيرون وسائط بينهم وبين الحق عز وجل، هذه أحوالهم، ولكن من الحال ما يكتم (2) .
* ما يجب الانتباه إليه:
1-الواصلون (في سرادق القرب) : واضح أنه القرب من الله، و (كانوا في صحن الحكم) : واضح أنه الحكم في الكون، أو التصرف! وهذا هو مقام الغوثية وهو- كما يعرف كل من قرأ القرآن وفهمه- أنه (أي: القول بالتصرف) من الشرك الأعظم؛ لأنه سبحانه يقول: (( ..وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ) ) [الكهف:26] .
(1) أبو محمد محيي الدين عبد القادر بن أبي صالح موسى جنكي دوست، ولد في جيلان عام (470) ، وعاش في بغداد، وتوفي فيها عام (561هـ) .
(2) الفتح الرباني، (ص:200) .