فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 841

2-في نوبة الخروج يكونون على الباب وسائط بين الخلق والحق، وهذا أسلوب آخر في التعبير عن مقام (الفرق الثاني) أترك تحليله للقارىء.

3-مع ما في قوله من الشرك العظيم، فهو يقول: (ولكن من الحال ما يكتم) ، فما هو هذا الحال الذي يكتم؟! وهل هناك ما هو أعظم من الشرك (كانوا في صحن الحكم) ؟!

-في الواقع نحن الآن نعرف الجواب ومع ذلك نكرر السؤال! ما هو؟

-كما يحق لنا -منذ الآن- أن نعرف أن سيف التأويل صقيل صقيل، طويل طويل، لفاف دوار!

ويقول أيضًا (سلطان الأولياء) :

...فهكذا العارف، الخلق جميعهم كالأولاد، يخاطب الخلق بلسان الحكم، ثم يرحمهم لاطلاعهم على العلم، فيرى أفعال الحق عز وجل فيهم، ينظر إِلى خروج الأقضية والأقدار من باب الحكم والعلم، ولكنه يكتم ذلك ويخاطب الخلق بالحكم الذي هو الأمر والنهي، ولا يخاطبهم بالعلم الذي هو السر (1) .

ويقول: ...حتى إِذا رأيت موارد الحق إِلى قلبك، غمض عينيك وأخبت، لا تفش إِلى الغير سره، وارد الحق يأتي قلوبهم، على اختلاف أحوالهم ومقاماتهم تتغير ظواهرهم لتغير بواطنهم، ويحتاج المريد المطلع على أسرارهم أن يكون أعمى أصم سكران، حتى إِذا ظهرت نجابته عنده، وتحقق أدبه، يكتم سره، لعله يكسو قلبه ببعض ثيابه، يدعو الله بظاهره (2) .

-نكرر السؤال رغم معرفة الجواب: ماهو السر الذي يكتمه؟؟

(1) الفتح الرباني، (ص:225) .

(2) الفتح الرباني، (ص:362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت