فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 841

ويقول محمود أبو الفيض المنوفي (1) (من قصيدة) :

وأبصرتُ أسرار تسامت بذاتها ... ... وإني أرى شرحي لها فوق طاقتي

فإني إذا ما بحت يومًا بسرها ... ... لقيت حمامي بعد تمزيق مهجتي

ولست على سر أمينًا إذن ولا ... ... حظيت بقرب عند أهل مودتي (2)

وكن كاتمًا للسر عن غير أهله ... ... ولا تفشه إِلا لأهل البصيرة (3)

ويقول أيضًا:

ومن أعظم مواهب الله لأوليائه وجود العبارة، وهي (الفتوح بالتعبير عن المقاصد) .

قال (4) : وسمعت شيخنا أبا العباس يقول: يكون الولي مشحونًا بالعلوم والمعارف، والحقائق لديه مشهودة، حتى إذا أعطي العبارة، كانت كالِإذن من الله له في الكلام.

وقال: من أذن له في التعبير حسنت في مسامع الخلق عباراته، وحليت لديهم إشاراته.

وقال: سمعت شيخنا أبا العباس يقول: كلام المأذون له يخرج وعليه كسوة وطلاوة من نور قلبه، وكلام الذي لم يؤذن له يكون مكسوف الأنوار، حتى إن الرجلين ليتكلمان بالحقيقة الواحدة، فيقبل من أحدهما ويرد على الآخر، واعلم أن من أراد الله أن يكون داعيًا إليه من أوليائه فلا بد من إظهاره إلى العباد ولو لخاصتهم، إذ لا تكون الدعوة إلى الله إلا كذلك (5) .

-لقد مرت أقوال أبي العباس المرسي في صفحات سابقة، وأكررها هنا، لأن السيد المنوفي يتبناها.

(1) محمود أبو الفيض بن علي بن عمر بن إبراهيم أبو ماضي...ولد في مدينة منوف من مديريات مصر عام (1312هـ) ، وهو مؤسس الطريقة الفيضية، وصاحب مجلة العالم الِإسلامي، ورئيس تحريرها، ولعله يكون متمتعًا بالصحة أثناء كتابة هذه الكلمات.

(2) بداية الطريق إلى مناهج التحقيق، (ص:66) .

(3) معالم الطريق إلى الله، (ص:444) .

(4) معالم الطريق إلى الله، (ص:257) .

(5) معالم الطريق إلى الله، (ص:257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت