فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 841

* العبارة والِإشارة والرمز: الِإشارة أرق وأدق من العبارة، والرمز أدق من الِإشارة، فالأمور ثلاثة: عبارات وإشارات ورموز، وكل واحدة أدق مما قبلها، فالعبارة توضح، والِإشارة تلوح، والرمز يفرح، أي: يفرح القلوب بإقبال المحبوب.

-أقول: هكذا يعرف ابن عجيبة العبارة والِإشارة والرمز في كتابه (إيقاظ الهمم) ص (118) ، لكن أقوال القوم واستعمالاتهم تجعل المعنى خلاف ذلك.

فالعبارة: هي الجملة التي يستعملها المتصوفة فيتفاهمون بها فيما بينهم، ولا يفهم الآخرون من حقيقة معانيها شيئًا، إلا معان يتوهمونها لجهلهم، والعبارة تكون إشارة أو رمزًا أو لغزًا، وهذه الثلاثة متقاربة المعاني، ولا فائدة من تفصيلها هنا (1) .

* عالم المثال: الجذبة ورؤاها.

* طريق المكافحة: هو معاملة السالك (أي: مشاهدته ومخاطبته وسمعه) لله بالله (أي: لله الكائن في السالك، بالله الذي استشعره السالك. فهو مثلًا: يسمع من الله بالله، أي: يسمع من الله الباطن فيه بالله الذي هو نفسه حين استشعار الألوهية، أو يسمع من نفسه بنفسه، أي: من نفسه التي هي الله الباطن فيه، بنفسه التي وصلت إلى الشعور بالألوهية وذوقها وذوق معانيها) .

* الحضور: النفس حين تتحد بالواحد في حال الجذب (هذا التعريف هو لأفلوطين، من المعجم الفلسفي الصادر عن مجمع اللغة العربية) ، وإذا أردنا أن نصيغ هذه الجملة بالعبارة الصوفية، نقول: الحضور هو الفناء في الذات.

-قبل الانتقال إلى الفصل الثاني، نورد هذا النص للتذكير والتوكيد.

-يقول الدكتور سيد حسين نصر (صوفي شديد التحمس للصوفية) :

(1) من يريد التفصيل يمكنه الرجوع إلى كتبهم، مثل: (إيقاظ الهمم) لابن عجيبة، (ص:118، 119) ، وغيره من كتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت